للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وإن قال: قمت لموجب) أي وإن قال الإمام بعد سلامه لمن تبعه في خامسة ولمن لم يتبعه فيها: قمت لموجب في هذه الخامسة في ظنكم لأجل ترك الفاتحة مثلا فهي رابعة لا خامسة ولم أفعل ذلك سهوا (صحت) هذه الصلاة (لمن لزمه اتباعه) وهو ثلاثة من تيقن اتباعه في القيام لموجب أو ظنه أو شك فيه (وتبعه، و تصح (لمقابله) وهو من لزمه الجلوس فجلس إن سبح بإمامه وإلا أعاد أبدا لأنه أعان على بطلان صلاة إمامه لتفريطه.

وقوله: (إن سبح كمتبع تأول وجوبه على المختار) شرط في كل ما خالف فيه إمامه وإنما صحت لمن فعل ما أمر به في الظاهر، وإن خالف ما عليه في الباطن لعذره، كمبتع تأول من جهله وجوب إتباعه على ما اختاره اللخمي في تبصرته من الخلاف المنصوص.

قال سحنون: أرجو أن تجزئه وأحب إلي أن يعيد.

قوله: (لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر) أي لا تصح لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر (ولم يتبع) كمأموم جلس وهو في نفس الأمر يلزمه القيام لترك الإمام ما أوجب الخماسية، وإنما لم يذكر المصنف اختيار اللخمي في هذه، لأنه اختيار له من نفسه مخالف للنص، واقتصر هو على النص، وتأمل تقرير هذا المحل منصفا يتبين لك صحة كلام المصنف والرد على الشراح فيما تعقبوه عليه.

قوله: (ولم تجز مسبوقا) أي ولم تجز هذه الخامسة عند مالك مسبوقا بركعة أو أكثر علم بخامسيتها) والحالة أن الإمام قال: قمت لموجب وتبعه ظانا أنه لا يجوز له مفارقته فإن هذه الركعة لا تجزيه عن الركعة الفائتة لزيادتها ولابد من الإتيان بركعة بدلها، وإن فعلها بنية التي سبق بها.

قوله: (وهل كذا إن لم يعلم أو تجز إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب؟ قولان أي وهل لا تجزئه هذه الركعة إن لم يعلم بخامسيتها وهو موافق لقول، أو تجزئه إن لم يعلم وهو موافق لقول آخر، إلا أن يجمع أي يتفق جميع مأموميه على نفي الموجب، وأحرى إذا وافقهم الإمام في ذلك قولان.

قال الشيخ في توضيحه وهذا الخلاف إنما هو إذا تبين انه قام لموجب (١).

قوله: (وتارك سجدة من كأولاه لا تجزئه الخامسة إن تعمدها) أي وإذا ترك سجدة


(١) التوضيح: ج ١، ص: ٤٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>