للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على خلافه في بيع الكتب والورق والمختار الاكتفاء برؤيته بحسب العادة والاطلاع على معظمه ثم إن ظهر عيب تخير وفي الجبة المحشوة بقطن ونحوها تكفي رؤية وجهيها "ويتسامح في فقاع الكوز" فلا تشترط رؤية شيء منه لأن بقاءه فيه من مصلحته ولأنه تشق رؤيته ولأنه قدر يسير يتسامح به في العادة وليس فيه غرر يفوت به مقصود معتبر وقال العبادي يفتح رأس الكوز فينظر منه بقدر الإمكان.

"فرع لا يصح بيع اللبن والصوف قبل الحلب" بإسكان اللام "والجز أو الذكاة" وإن حلب من اللبن شيء ورئي قبل البيع للنهي عن ذلك رواه البيهقي ولاختلاطهما بالحادث ولعدم تيقن وجود قدر اللبن المبيع ولعدم رؤيته ولأن تسليم الصوف إنما يمكن باستئصاله (١) وهو مؤلم للحيوان وإن شرط الجز فالعادة في مقدار المجزوز مختلفة وبيع المجهول باطل نعم إن قبض على قطعة وقال بعتك هذه صح قطعا كما في المجموع وأو في كلام المصنف بمعنى الواو وبها عبر في نسخة أما بيع ذلك بعد الحلب والجز أو قبل الجز وبعد الذكاة فصحيح قال في الأصل وتجوز الوصية باللبن في الضرع والصوف على الظهر قال في المجموع لأنها تقبل الغرر والجهالة ويجز الصوف على العادة وما حدث بعد الوصية للوارث ويصدق في قدره بيمينه.

"ولا" يصح "بيع المذبوح أو جلده أو لحمه قبل السلخ أو السمط" في الثلاثة لأنه مجهول قال الأذرعي وكذا مسلوخ لم ينق جوفه وبيع وزنا فإن بيع جزا فأصبح بخلاف السمك والجراد لقلة ما في جوفه أي فيصح مطلقا أما بيع ذلك بعد السلخ والسمط فصحيح لأن الجلد حينئذ مأكول فهو كالدجاجة المذبوحة وأو الأخيرة في كلامه بمعنى الواو وتعبيره بالمذبوح أعم من تعبير أصله بالشاه المذبوحة.

"و" لا بيع "الأكارع" والرءوس "قبل الإبانة" ويجوز بعدها نيئة ومشوية ولا اعتبار بما عليها من الجلد لأنه مأكول ومحله كما في فتاوى البغوي إذا كانت


(١) "قوله ولأن تسليم الصوف إنما يمكن باستئصاله إلخ" قال الأذرعي ويظهر من حيث المعنى أنه لو كان المشتري له ملك الشاة كأن أوصى لزيد بصوف غنمه ثم مات فقبله زيد ثم باعه من الوارث وأطلق أنه يصح.