وذكرها الزركشي في خادمه وتعبير المصنف بثلثي نصف صاحبه أوضح من تعبير الروضة بالثلث من نصف صاحبه "وإن قال بعتك الثمرة بثلاثة آلاف" مثلا "إلا ما يخص ألفان أراد" بما يخصه "نسبته من الثمن" إذا وزعت الثمرة عليه صح وكان استثناء للثلث "أو" أراد به نسبته من "القيمة" أي ما يساوي ألفا عند التقويم "فلا"(١) لأنه مجهول أو أطلق فينبغي كما قال الزركشي (٢) البطلان وأورد على حصر الشروط في الخمسة أنها موجودة في حريم الملك مع أنه لا يصح بيعه وحده وأجيب بأنه إن أمكن إحداث حريم للملك فالوجه الصحة وإلا فالمنع راجع إلى عدم قدرة تسليمه كبيع بعض معين من ثوب ينقص بالقطع
"فرع وإن باعه ذراعا مثلا من أرض أو ثوب" أو نحوهما "وذرعه معلوم لهما كثمانية مثلا ملك" المشتري "الثمن" أي ثمنها "ونزل على الإشاعة" لإمكانها حتى لو تلف بعضها تلف بقدره من المبيع ولا حاجة مع الكاف لقوله مثلا "وإن أراد معينا لم يصح" البيع كبيع شاة من قطيع "فلو اختلفا فيما أرادا" فقال البائع أردت معينا فقال المشتري بل مشاعا أو عكسه "صدق المعين" لأنه أعلم بنيته وعلله الإمام بأن مطلق لفظ الذراع لا يفهم منه معنى الإشاعة إلا بتأويل لكن سيأتي في القراض أن قوله قارضتك على أن نصف الربح لك صحيح وعلى أن نصفه لي باطل فلو قال خذه قراضا بالنصف فالأشبه في المطلب صحته تنزيلا على شرط النصف للعامل وكلام سليم يشير فيه إلى وجهين ثم قال سليم وإذا قلنا بالصحة فقال المالك أردت أن النصف لي وادعى العامل العكس صدق لأن الظاهر معه وهذه تشبه مسألتنا وحكمها مخالف لحكمها نبه على ذلك في المهمات ويجاب عنه بما علل به الإمام "أو" ذرعه "غير معلوم" لهما أو لأحدهما: "لم يصح" البيع لأن أجزاء الأرض والثوب ونحوهما تتفاوت غالبا منفعة وقيمة
(١) "قوله إن أراد نسبته من الثمن صح أو القيمة فلا" لو قال البائع أردنا الحالة الأولى حتى يصح وقال المشتري أردنا الثانية فينبغي أن يكون على الاحتمالين الآتيين ر وقوله أردنا الحالة الأولى حتى يصح أشار إلى تصحيحه ولو قال بعتك بالدراهم فهل يحمل على الثلاث حتى يصح وجهان في باب الإقرار من تعليق القاضي الحسين قال الزركشي ويشبه أن يكونا فيما إذا علما أن أقل الجمع ثلاث لأن لهما مردا يرجعان إليه وإلا فلا يصح قطعا. (٢) "قوله فينبغي كما قال الزركشي البطلان" ينبغي الصحة حملا على المعنى الأول لأنه المتبادر ثم رأيت بعضهم قال الأوجه حمله على الأول لأنه الظاهر.