للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وغيره تصويرها بالصيغة مع ذكر العوض والأول أوجه.

"فرع الكتابة بالبيع ونحوه" (١) على لوح أو ورق أو أرض أو نحوها "لا على المائع والهواء إلى الغائب كناية" في ذلك فينعقد بها مع النية لحصول التراضي (٢) بخلاف الكتابة على المائع ونحوه لأنها لا تثبت وتعبيره بالمائع أعم من تعبير أصله بالماء "فيشترط القبول" من المكتوبات إليه "حال الاطلاع" ليقترن بالإيجاب بقدر الإمكان "فإذا قبل فله الخيار" ما دام "في مجلس قبوله" ويثبت "الخيار للكاتب" ممتدا "إلى أن ينقطع خيار صاحبه" حتى لو علم أنه رجع عن الإيجاب قبل مفارقة المكتوب إليه مجلسه صح رجوعه (٣) ولم ينعقد البيع (٤) "وإن كتب بذلك لحاضر ففي الصحة تردد" أي وجهان رجح منهما السبكي والزركشي الصحة (٥) "ولو باع من غائب" كأن قال بعت داري لفلان وهو غائب "فقبل حين بلغه الخبر" ممن أرسله إليه البائع أو من غيره "صح" كما لو كاتبه بل أولى لأن اللفظ أقوى من الكتب.

"فرع يشترط في" صحة "العقد" أن يقع "القبول" بعد الإيجاب "على الفور فلا يصح على التراخي" لكن لا يضر الفصل اليسير لعدم إشعاره بالإعراض عن القبول "ولا" يصح العقد "إن تخلل" بينهما "كلام أجنبي عن العقد" ولو يسير وإن لم يتفرقا عن المجلس لأن فيه إعراضا عن القبول بخلاف اليسير في الخلع ويفرق بأن فيه من جانب الزوج شائبة تعليق ومن جانب الزوجة شائبة جعالة وكل منهما موسع فيه محتمل للجهالة بخلاف البيع وصورته أن يقع ممن يريد أن يتم العقد أما من فرغ من كلامه وتكلم بيسير أجنبي فإنه لا يضر ذكره الرافعي في الخلع (٦) والمراد بالكلام ما يشمل الكلم والكلمة وخرج بالأجنبي غيره فلا


(١) "قوله الكتاب بالبيع ونحوه إلخ" كبعته من فلان بكذا.
(٢) "قوله لحصول التراضي" بخلاف نظيره في النكاح لأن البيع أوسع بدليل انعقاده بالكنايات.
(٣) "قوله صح رجوعه" قال شيخنا أي وكان فسخا للعقد.
(٤) "قوله ولم ينعقد البيع" أي لم يستمر انعقاده منه.
(٥) "قوله رجح منهما السبكي والزركشي الصحة" أشار إلى تصحيحه وكتب لأنها نظير مسألة المتوسط وقد رجحا فيها الصحة وهما حاضران ولم يفقد إلا التخاطب.
(٦) "قوله ذكره الرافعي في الخلع" ثم حكى عن البغوي التسوية بينهما وهو الأصح عند البلقيني وفي كلام الشيخين في الخلع إذا سألته أن يطلقها بعوض ثم ارتدت بالقول أنه من تخلل الكلام اليسير بين الإيجاب والقبول وقوله عن البغوي التسوية بينهما أشار إلى تصحيحه.