للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأجيب:

ليس المراد بالضرب أي ضرب، بل المراد به ضرب مخصوص، بمسافة مخصوصة بدليل أن النبي كان يخرج إلى قباء، وإلى العوالي ولم يكن يقصر الصلاة، وإذا لم يصدق السفر على بعض أفراده بطل الاستدلال بمطلق السفر.

وأما الاختلاف الوارد عن بعض الصحابة، فإن المعارض للصحيح إما ضعيف منكر، وإما شاذ خالف فيه الراوي من هو أوثق منه، وقد سبق عرض الأحاديث المعارضة، والجواب عنها.

وعلى فرض الاختلاف فسبيل الترجيح لم يتعذر، فما جاء عن ابن عباس وابن عمر أقوى مما جاء عن غيرهما، والقواعد تقتضي تقديم القوي على الضعيف، والأقوى على القوي عند التعارض.

الدليل الثاني:

(ح-٣٤٥٦) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك،

عن النزال أن عليًّا خرج إلى النخيلة (١)، فصلى بها الظهر والعصر ركعتين، ثم رجع من يومه فقال: أردت أن أعلمكم سنة نبيكم .

[ضعيف جدًّا] (٢).

الدليل الثالث:

(ث-٩٣٠) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: ثنا سفيان،

عن محارب بن دثار، قال: سمعت ابن عمر يقول: إني لأسافر الساعة من النهار فأقصر.

[شاذ خالف فيه محارب نافعًا وسالمًا، ومن خالف سالمًا ونافعًا في ابن عمر


(١) جاء في معجم البلدان (٥/ ٢٧٨): «النُّخَيْلَةُ: تصغير نخلة: موضع قرب الكوفة على سمت الشام».
(٢) المصنف، ت: الشثري (٨٣٣١).
قال البخاري: قال لي علي، يعني ابن المديني، قال يحيى، يعني القطان: كنت أعرف جويبرًا بحديثين، يعني، ثم أخرج هذه الأحاديث بعد، فضعفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>