• من اقترب من الكعبة كان فرضه استقبال عين الكعبة استقبالًا محسوسًا مقطوعًا به؛ لأن من أمكنه القطع لم يأخذ بالظن.
• من بَعُد عن الكعبة، وهو يشاهدها، فهل محاذاته لعينها حقيقية بالجسد، أو هي محاذاة بصرية؟ قولان، أصحهما الثاني بدليل صحة صلاة الصف الطويل.
• الصف كلما اقترب من الكعبة صار قصيرًا، وكلما ابتعد أصبح طويلًا، مع أن حقيقة المحاذاة لا تختلف بالقرب والبعد.
• أمر الله تعالى من يشاهد الكعبة بالاستقبال، ومثل ذلك محاذاة الحجر حال الطواف، والحكم فيه يتعلق بظاهر المحاذاة، لا حقيقته، كما تحصل المسامتة للنجوم مع البعد، وإن لم يكن محاذيًا حقيقة، ولكنه مسامتًا ببصره؛ فالجسم الصغير كلما زاد بعده اتسعت جهته، كغرض الرماة.
[م-٣٠٩] من كان يشاهد الكعبة عن قرب فالفرض استقبال عينها (١).