[مقدمة الكتاب]
﷽
الحمد لله رب العالمين حمدًا يكافئ نعمه قديمها وحديثها، تليدها وطريفها، ظاهرها وباطنها، حمدًا يوافي مننه، ويوجب مزيده.
قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧].
وأصلي وأسلم على خاتم رسله المبعوث رحمة للعالمين، ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]. أما بعد.
فإن الاشتغال بالعلم الشرعي فضل عظيم من الله ﷾، يهبه لمن يشاء من عباده.
قال تعالى: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٣].
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا﴾ [النمل: ١٥].
وفي الآية الأخرى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ [سبأ: ١٠].
قال تعالى: ﴿قُلْ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨].
وقال ﷺ: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. متفق عليه (١).
وقال الإمام أحمد: العلم مواهب من الله. ليس كل أحد يناله (٢).
وما وهبه الله فلا راد لفضله. قال تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢].
وإذا كان العلم من فضائل الله التي لا تحصى، ومن أياديه التي لا تستقصى
(١) صحيح البخاري (٧١)، وصحيح مسلم (١٠٠ - ١٠٣٧).(٢) طبقات الحنابلة لأبي يعلى (١/ ٣٢٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.