• أحاديث الأمر بالإبراد مطلقة تشمل الفَذَّ والجماعة والرجل والمرأة، ومن له ظل في طريقه وغيره، ولا يستثنى من ذلك شيء إلا بنص أو إجماع.
• حديث (أبردوا بالصلاة) ف (الصلاة) لفظ عام، والتعليل بشدة الحر يقتضي اختصاصه بالظهر؛ لأن العصر إحدى صلاتي البردين.
• الإبراد: تأخير الظهر عن أول وقتها إلى وقت الإبراد ما لم يدخل العصر.
• الإبراد فيه مصلحتان: الرفق بالمصلي فلا يمشي في شدة الحر، وخشوعه بالصلاة، فلا يصلي في شدة الحر، وكراهة إيقاع الصلاة في وقت تنفس جهنم.
• لا مانع من تعليل الحكم بأكثر من وصف مناسب.
[م-١٨٧] تأخير الظهر في وقت الحر داخل في التأخير لمصلحة الصلاة:
فقيل: تؤخر الظهر إلى وقت الإبراد مع الحر مطلقًا، للفذ والجماعة، وهذا مذهب الجمهور، والمشهور في مذهب المالكية (١).
(١) البحر الرائق (١/ ٢٦٠)، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (١/ ٧١)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: ١٨٢)، فتح القدير لابن الهمام (١/ ٢٢٦)، المنتقى للباجي (١/ ٣١)، شرح التلقين للمازري (١/ ٣٩٠)، البيان والتحصيل (١٨/ ١٧٠)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٢٧)، الفواكه الدواني (١/ ١٦٧)، شرح البخاري لابن رجب (٤/ ٢٤٠)، جاء في التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٥٤): «فيحصل للظهر تأخيران: أحدهما: لأجل الجماعة … والثاني: للإبراد، وهو مختص بالحر دون غيره، وتستوي فيه الجماعات والفذ».