أحدها: يكره تغطية الأنف والفم، سواء أغطاهما معًا، أم غطى فمه وحده.
الثاني: لا يكره اللثام مطلقًا، وهو رواية عن أحمد في مقابل المشهور عنه.
الثالث: يكره تغطيتهما معًا، ولا يكره تغطية الفم وحده، وهذا قول الحسن.
• دليل من قال بالكراهة:
الدليل الأول:
(ح-٧٩٣) ما رواه أبو داود في السنن، قال: حدثنا محمد بن العلاء وإبراهيم ابن موسى، عن ابن المبارك عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء -قال إبراهيم-
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ -نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه.
قال أبو داود: رواه عِسْلٌ، عن عطاء، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ -نهى عن السدل في الصلاة (١).
أي وليس فيه النهي عن تغطية الفم موضع الشاهد.
[ضعيف](٢).
(١) سنن أبي داود (٦٤٣). (٢) الحديث فيه أكثر من علة: الأولى: الحسن بن ذكوان، مختلف فيه، قال فيه أحمد: أحاديثه أباطيل. وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي. وقال ابن معين: كان صاحب أوابد. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في التقريب صدوق يخطئ. وقال المعلمي اليماني في حاشيته على الفوائد (١/ ٢٦٤): «أولًا: فيه كلام شديد، وإنما خرج البخاري للحسن حديثًا واحدًا متابعة؛ لأنه قد ثبت من رواية غيره، وصرح فيه بالسماع. الأمر الثاني: أن الحسن يدلس تدليسًا شديدًا، يسمع الخبر من كذاب عن ثقة، فيذهب يرويه عن ذاك الثقة، ويسقط اسم الكذاب». العلة الثانية: الاختلاف في إسناده: فقيل: عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحوال، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا. =