[الفصل الثالث في تكبيرة الإحرام لسجود التلاوة]
المدخل إلى المسألة:
• لم يثبت عن النبي ﷺ أنه كبَّر للإحرام لسجود التلاوة مطلقًا، لا داخل الصلاة، ولا خارجها، والأصل في العبادات الحظر.
• سجود التلاوة ليس بصلاة على الصحيح؛ لأن ضابط الصلاة: ما افتتح بالتكبير، واختتم بالتسليم، وشرعت له قراءة الفاتحة، ولا قراءة في سجود التلاوة.
• سجود التلاوة سببه قراءة آية السجدة، والصلاة ليست سببًا فيه، والقراءة ليس لها إحرام، ولا سلام، فكذلك ما ترتب عليها.
[م-٩٣١] إذا سجد للتلاوة داخل الصلاة لم يكبر للإحرام؛ لأنه متحرم بالصلاة، ولا أعلم فيه خلافًا.
وإذا سجد للتلاوة خارج الصلاة، فاختلفوا: هل للسجود إحرام زائدًا على ركعة الهوي؟
فقيل: لا تشرع تكبيرة الإحرام، وهو مذهب الجمهور، من الحنفية، والمالكية، والحنابلة، واختاره أبو جعفر الترمذي من الشافعية، واتفق الشافعية على شذوذه (١).
(١) قال في البحر الرائق (٢/ ١٣٧): «كيفيته أن يسجد بشرائط الصلاة … وقدمنا أن يستثنى من شرائط الصلاة التحريمة».وانظر: فتح القدير (٢/ ٢٦)، بدائع الصنائع (١/ ١٩٢)، كنز الدقائق (ص: ١٨٦)، تبيين الحقائق (١/ ٢٠٨)، مراقي الفلاح (ص: ١٩٠)، مجمع الأنهر (١/ ١٥٩)، اختلاف العلماء للطحاوي (١/ ٢٤٢)، حاشية ابن عابدين (٢/ ١٠٦)، المدونة (١/ ٢٠٠)، التهذيب في اختصار المدونة (١/ ٢٨٢)، مختصر خليل (ص: ٣٨)، الشامل في فقه الإمام مالك (١/ ١٥٢)، شرح الزرقاني على خليل (١/ ٤٧٥)، الخرشي (١/ ٣٤٨)، الفواكه الدواني (١/ ٢٥١)، الشرح الكبير للدردير (١/ ٣٠٧)، المجموع (٤/ ٦٤)، الإنصاف (٢/ ١٩٧)،المبدع (٢/ ٣٨)، المقنع (ص: ٥٩)، الإقناع (١/ ١٥٦)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٥٣)، المغني (١/ ٤٤٤)، الفروع (٢/ ٣١٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.