• المنهيات تسقط بالجهل والنسيان، ومنه الأكل والشرب من الصائم، والصلاة بثوب نجس ناسيًا، ونحو ذلك.
• المأمورات تسقط بالجهل، ولا تسقط بالنسيان، فالمستحاضة التي تركت الصلاة جهلًا منها لم تؤمر بالإعادة، ولو ترك المكلف الصلاة أو الطهارة نسيانًا لم تسقط عنه الصلاة.
• قد يقال: إن الأكل ناسيًا عذر نادر جدًّا، والأحكام إنما تناط بالغالب، ولا عبرة بالنادر، وحالة الصلاة مذكرة، فلا يعفى بالنسيان بخلاف الصوم فإنه لا مذكر فيه، والأول أقوى.
[م-٨٢٢] اختلف العلماء في الأكل والشرب ناسيًا:
فقيل: تبطل مطلقًا في فرض أو نفل، قليلًا كان أم كثيرًا، وهو مذهب الحنفية (١).
(١) واستثنى الحنفية والمالكية إذا أكل ما بين أسنانه، قال الحنفية: يكره ولا تفسد الصلاة إن كان دون الحمصة بلا عمل كثير؛ لعسر الاحتراز منه، وأما من خارج أسنانه فتفسد مطلقًا. وقال مالك كما في المدونة (١/ ١٩٦): «فيمن كان بين أسنانه طعام فابتلعه في صلاته أن ذلك لا يكون قطعًا لصلاته». وقال الخرشي في شرحه على خليل (١/ ٣٢٦): «إن ابتلع حبة بين أسنانه لم تبطل صلاته، ويحتمل الإباحة والكراهة، وهو أقرب، ولذلك طولب بالسواك عند كل صلاة خشية التشويش على المصلي بما يبقى بين أسنانه من الطعام». انظر: فتح القدير (١/ ٤١٢)، البحر الرائق (٢/ ١١)، الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص: ٢٦٠)، الاختيار لتعليل المختار (١/ ٦٢)، بدائع الصنائع (١/ ٢٣٤)، حاشية ابن عابدين (١/ ٦٢٣)، كنز الدقائق (ص: ١٧٢).