(ث-٩٢٤) فرواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي،
عن أبيه قال: كنت مع حذيفة بالمدائن، فاستأذنته أن آتي أهلي بالكوفة، فأذن لي، وشرط عليَّ ألا أفطرَ ولا أصلي ركعتين حتى أرجع إليه.
[صحيح](١).
ويجاب عن ذلك:
بأن المسافة بين المدائن والكوفة مسيرة ثلاثة أيام.
قال الحنفية: من خرج من الكوفة إلى المدائن قصر، وهذا يدل على أن المسافة
(١) المصنف، ط: التأصيل (٤٤٤٠). رواية معمر عن أهل العراق فيها كلام. قال ابن رجب في علل الترمذي (٢/ ٧٧٤): «ومنهم معمر بن راشد أيضًا كان يضعف حديثه عن أهل العراق خاصة. قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدثك معمر عن العراقيين (فخفه) إلا عن الزهري وابن طاوس فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة والبصرة فلا. وما عمل في حديث الأعمش شيئًا». ولم ينفرد به معمر عن الأعمش، بل تابعه أبو معاوية، وهو من أخص أصحاب الأعمش، في تهذيب الآثار للطبري، مسند عمر (١٢٦٤)، وتابعه الثوري، عن الأعمش أيضًا عند ابن جرير الطبري (١٢٦٦). ورواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (١٢٦٣) من طريق مغيرة، عن إبراهيم بن يزيد بن شريك، عن أبيه، أنه خرج من المدائن إلى الكوفة في رمضان، فقال له حذيفة: عزمت عليك ألا تقصر، ولا تفطر. فقلت: وأنا أعزم على نفسي ألا أقصر، ولا أفطر. وسنده صحيح. ورواه الطبري في تهذيب الآثار، مسند عمر (١٢٦٥) من طريق ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم وسليمان والعوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي بنحوه. ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٢٤) من طريق أبي داود، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم به. وتابع إبراهيم التيمي جوَّاب التيمي عند الطبري، في تهذيب الآثار، مسند عمر (١٢٦٢) فرواه عن يزيد بن شريك، قال: استأذنت حذيفة في رمضان في المدائن إلى الكوفة، فقال لي: على شرط ألا تفطر، ولا تقصر الصلاة. وجواب حسن الحديث.