للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ورد:

أثر عمر يدل على أنه قصر من مسافة أكثر من أربعة برد، وهذا ليس موضع نزاع، وهو لا ينافي القصر بأقل من ذلك، والفعل لا مفهوم له.

(ث-٩٢٣) وروى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي الورد،

عن اللجلاج قال: كنا نسافر مع عمر بن الخطاب فيسير ثلاثة أميال فيتجوز في الصلاة ويفطر.

[ضعيف؛ تفرد به أبو الورد بن ثمامة، وفيه جهالة] (١).

وحمله بعض العلماء على فرض صحته أن تكون الثلاثة الأميال الموضع الذي يبدأ المسافر فيها بقصر الصلاة، لا منتهى سفره (٢).

وهو معارض بآثر آخر، وإن كان ضعيفًا:

رواه الطبري من طريق ابن إدريس، عن الشيباني، عن محمد بن زيد، قال: قال عمر: تقصر الصلاة في مسيرة ثلاث ليال.

[ضعيف؛ لجهالة محمد بن زيد، ولانقطاعه، فلم يسمع من عمر] (٣).


(١) رواه إسماعيل بن علية كما في مصنف بن أبي شيبة (٨١٣٧، ٩٠١٣)، وتهذيب الآثار للطبري، مسند عمر (١٢٩٣).
ورواه بشر بن المفضل كما في تهذيب الآثار للطبري، مسند عمر (١٢٩٢)، كلاهما عن الجريري به. وابن علية سمع من الجريري قبل تغيره.
وقد تفرد به أبو الورد بن ثمامة، روى عنه اثنان، ولم يوثقه معتبر، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٠٦)، وقال ابن سعد: كان معروفًا قليل الحديث، وفي التقريب: مقبول، يعني: حيث يتابع، وإلا فلين، ولم يتابعه أحد.
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ٢٤١): «فإن احتجوا بما ذكره ابن أبي شيبة … وذكر هذا الأثر فإن اللجلاج وأبا الورد مجهولان، ولا يعرفان في الصحابة، ولا في التابعين، واللجلاج قد ذكر من الصحابة ولا يعرف فيهم، ولا في التابعين، وليس في نقله حجة.
وأبو الورد أشر جهالة، وأضعف نقلًا، ولو صح احتمل ما وصفنا قبل، والله أعلم».
(٢) انظر: الاستذكار (٢/ ٢٤٠).
(٣) تهذيب الآثار للطبري، مسند عمر (١٢٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>