وهي أطول مسافة سفر قيل فيها بالتحديد، حتى حكي الاتفاق على أن من سار مسيرة ثلاثة أيام قصر الصلاة.
قال ابن عبد البر:«أجمع العلماء على أن للمسافر أن يقصر الصلاة إذا سافر في حج أو عمرة أو غزو سفرًا طويلًا أقله ثلاثة أيام، فله أن يقصر»(٢).
ولهذا حمل الطحاوي مذهب حذيفة على مذهب ابن مسعود، بأنه يجوز أنه لا يرى القصر إلا في حج أو جهاد، فأمر التيمي إذ كان يريد سفرًا لا لحج، ولا لجهاد، أن لا يقصر الصلاة (٣).
ومما يرجح تأويل الطحاوي أن التيمي لا يرى القصر إلا في حج أو جهاد.
(ث-٩٢٥) فقد روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم، عن العوام، قال: كان إبراهيم التيمي لا يرى القصر إلا في حج، أو جهاد، أو عمرة.
[صحيح](٤).
وقد روى همام عن حذيفة خلاف ما روى يزيد التيمي عنه.
(ث-٩٢٦) فجاء في مصنف ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن عمر بن عامر، عن حماد، عن إبراهيم، عن همام،
أن حذيفة كان يصلي ركعتين فيما بين الكوفة، والمدائن.
[حسن](٥).
(١) الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (ص: ١٠٩)، الأصل للشيباني، ت: بوينوكالن (١/ ٣٢٣)، غريب الحديث لابن قتيبة (٢/ ٣٣٥). (٢) الاستذكار (٢/ ٢١٨). (٣) شرح معاني الآثار (١/ ٤٢٧). (٤) المصنف (٨١٥٢). (٥) المصنف (٨١١٨). رجاله ثقات إلا عامر بن عامر السلمي، فقد اختلف العلماء فيه، فوثقه بعضهم، ولينه آخرون. وقال أحمد بن صالح المصري: بصري ثقة. وقال يحيى بن معين في رواية أحمد بن أبي يحيى عنه: ليس به بأس، ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن المديني يقول: عمر بن عامر شيخ صالح، كان على قضاء البصرة، مات فجأة. وقال ابن عدي: له عندي غير ما ذكرت، وهو عندي لا بأس به. وكان يحيى بن سعيد لا يرضاه. وقال أحمد: كان عبد الصمد بن عبد الوارث يروي عنه، عن قتادة مناكير. وهذا الأثر ليس من روايته عن قتادة. وفي التقريب: صدوق له أوهام.