من (المسند) وفي (ص) هكذا: (حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا قتادة، قال: سمعت جابر بن زيد، عن ابن عباس)، وهو خطأ. وأثبتناه على الصواب من (ظ ٩) و (ظ ١٤) و (س) و (ش) و (ق) وأطراف المسند (١/ الورقة ١١٥) حيث ذكره ابن حجر في ترجمة سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ولم نره في ترجمة جابر بن زيد، عن ابن عباس» (١).
وكيف وقع هذا الخطأ، فالناسخ لمسند أحمد دخل عليه حديث يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ذُكِر للنبي ﷺ ابنة حمزة، فقال: إنها ابنة أخي من الرضاعة.
فانتقل بصره إلى متن الحديث الذي بعده، من طريق الأعمش، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء .... إلخ، فركب متن طريق الأعمش على إسناد طريق شعبة، عن قتادة، فهذا الطريق وهم، فلا يدخل في المرجحات.
الوجه الخامس من وجوه ترجيح حديث حبيب:
أن مولى التوأمة قد رواه عن ابن عباس، بذكر المطر.
وأجيب
بأن حديث مولى التوأمة فيه ثلاث علل: اختلاطه، والاختلاف في سماعه من ابن عباس، والاختلاف عليه في لفظه: فروي (من غير سفر ولا مطر) وروي عنه (من غير خوف ولا مطر)، وقد بينت هذا في تخريج الحديث.
وقد اختلط صالح اختلاطًا شديدًا حتى كان اللعاب يسيل على ذقنه، ولم يصح الحديث إلا من طريق داود بن قيس، عن صالح، ولم يذكر داود بن قيس فيمن سمع منه قبل الاختلاط، وقد خرجت الحديث ضمن تخريج حديث سعيد بن جبير.
(١) مسند أحمد، ط: الرسالة (٣/ ٤٢٠). وقال لي مثله الشيخ ياسر آل عيد في مذاكرة بيني وبينه، وأنه دخل في النسخة حديث في حديث خطأ، وأكد لي هذا الخطأ بالرجوع إلى إتحاف المهرة حيث لم يذكر هذا الطريق.