للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مطيرة؟ قال: عسى (١).

قال الحافظ: «فقال أيوب: هو السختياني، والمقول له هو: أبو الشعثاء، قوله: عسى. أي أن يكون كما قلت» (٢).

قال ابن رجب: «ومن ذهب إلى هذا المسلك فإنه يطعن في رواية من روى: (من غير خوف ولا مطر) كما قاله البزار وابن عبد البر وغيرهما.

ومن حمل الحديث على هذا فإنه يلزم من قوله جواز الجمع في الحضر للمطر بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وقد اختلف في ذلك» (٣).

وقال أيضًا: «وأما الجمع بين الظهر والعصر في المطر، فالأكثرون على أنه غير جائز: وقال أحمد: ما سمعت فيه شيئًا … » (٤).

الموقف الخامس: حمله الإمام أحمد على جمع المرض.

قال ابن رجب: «وقد روي عن الإمام أحمد، أنه قال: هذا عندي رخصة للمريض والمرضع» (٥).

وقال النووي: «ومنهم من قال: هو محمول على الجمع بعذر المرض أو نحوه مما هو في معناه من الأعذار. وهذا قول أحمد بن حنبل، والقاضي حسين من أصحابنا، واختاره الخطابي والمتولي والروياني من أصحابنا، وهو المختار في تأويله؛ لظاهر الحديث؛ ولفعل ابن عباس وموافقة أبي هريرة؛ ولأن المشقة فيه أشد من المطر» (٦).

وتعقبه ابن حجر: «وفيه نظر؛ لأنه لو كان جمعه بين الصلاتين لعارض


(١) صحيح البخاري (٥٤٣).
(٢) الفتح (٢/ ٢٣).
(٣) فتح الباري (٤/ ٢٦٨).
(٤) المرجع السابق (٤/ ٢٦٩).
(٥) المرجع السابق (٤/ ٢٧٠)، ونقله ابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٢١٦)، عن الأثرم بإسناده إلى أحمد.
وقال صالح في مسائل لأبيه (٧٢٨): «قلت قوله صليت مع النبي سبعًا جميعًا وثمانيًا جميعًا بالمدينة من غير خوف، ولا مطر. قال قد جاءت الأحاديث بتحديد المواقيت للظهر والعصر والمغرب والعشاء فأما المريض فأرجو».
(٦) شرح النووي على صحيح مسلم (٥/ ٢١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>