للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يقدم من هذه قليلًا، ويؤخر من هذه قليلًا حتى جئنا مكة.

[صحيح، وسبق تخريجه] (١).

فقوله: (يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء) فأطلق الجمع على الجمع الصوري، وصح الجمع الصوري من فعل ابن مسعود ، وسبق تخريجه.

وإذا أطلق الجمع في عرفهم على الجمع الصوري، لم يمتنع أن يطلقه ابن عباس على الجمع الصوري؛ ولأن ابن عباس نفى الأعذار المبيحة للجمع من خوف أو سفر، وإخراج الصلاة عن وقتها لغير عذر لا يجوز باتفاق، فحملوه على الجمع الصوري.

(ح-٣٤٠٣) وقد روى أحمد وغيره من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة،

عن أمه حمنة بنت جحش في قصة استحاضتها، وفيه: … قال النبي لها: وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعًا، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي … الحديث (٢).

[سبق تخريجه] (٣).

الوجه السابع:

الناس يقصدون المسجد بمجرد دخول الوقت، فإذا قصد النبي الجمع الصوري فسوف يحبس النبي الناس في المسجد من دخول الظهر إلى قرب العصر، وفي المغرب إلى قرب دخول العشاء، وهذا فيه مشقة على الناس، فتحول الجمع الذي قصد به التيسير إلى كلفة ومشقة غير محتملة.

ويجاب:

يحتمل أن النبي منع بلالًا من الأذان، والناس غالبًا يأتون إذا دعوا إلى فعل الصلاة، كما جاء في حديث أبي ذر، (أراد بلال أن يؤذن، فقال له: أبرد. ثم أراد أن يؤذن، فقال له: أبرد حتى رأينا فيء التلول).


(١) وسبق تخريجه، انظر: (ث-٨٥٤) ..
(٢) المسند (٦/ ٤٣٩).
(٣) انظر كتابي: موسوعة أحكام الطهارة (٩/ ٢٤٥) ح ١٩٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>