للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[صحيح] (١).

وإذا صح الجمع الصوري عن ابن عباس راوي الحديث، وصح عن بعض الصحابة لم يكن مستغربًا حمل هذا الحديث المشكل على الجمع الصوري.

وقد روي الجمع الصوري مرفوعًا، ولا يصح (٢).

الدليل الثاني:

أن أبا الشعثاء راوي الحديث عن ابن عباس قد أوَّله بذلك، وكذلك عمرو بن دينار راويه عن أبي الشعثاء، ورواة الحديث أعلم من غيرهم.

ويناقش:

القول بأن الراوي أعلم من غيره ليس على إطلاقه، فرب مبلغ أوعى من سامع،


(١) شرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ١٦٦).
(٢) رواه النسائي في المجتبى (٥٨٩)، وفي الكبرى (٣٧٥)، قال: أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: «صليت مع النبي بالمدينة ثمانيًا جميعًا، وسبعًا جميعًا، أخَّر الظهر، وعجَّل العصر، وأخر المغرب، وعجل العشاء.
قوله: (أخر الظهر وعجل العصر … إلخ) إدراجه في الحديث المرفوع شاذ، أخطأ قتيبة بن سعد بإدراجه هذا الحرف.
قال ابن عبد البر في التمهيد، ت: بشار (٨/ ٦٣): «رواه قتيبة بن سعيد، عن ابن عيينة، بإسناده مثله، فأقحم في الحديث قول أبي الشعثاء وعمرو بن دينار».
وقد خالفه كل من:
علي بن عبد الله المديني كما في صحيح البخاري (١١٧٤)،
وابن أبي شيبة كما في صحيح مسلم (٥٥ - ٧٠٥)، ومن طريقه أبو نعيم في مستخرجه (١٥٩١) البيهقي في السنن (٣/ ٢٣٨)، وهو في مصنف ابن أبي شيبة (٨٢٢٧، ٣٦١٠٧).
والحميدي، كما في مسنده (٤٧٥)،
والإمام أحمد كما في المسند (١/ ٢٢١)، ومستخرج أبي نعيم على مسلم (١٥٩١).
والشافعي كما في السنن المأثورة (ص: ١٢٤)، ومن طريقه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٦٠)، والبيهقي في المعرفة (٤/ ٣٠١)، والواحد من هؤلاء مقدم على قتيبة فكيف إذا اجتمعوا.
وزهير بن حرب، كما في مسند أبي يعلى (٢٣٩٤)،
وإبراهيم بن بشار، كما في مستخرج أبي نعيم على مسلم (١٥٩١).
وعثمان بن أبي شيبة، كما في السنن الكبرى (٣/ ٢٣٨)، جميعهم رووه عن سفيان بن عيينة، لم يذكروا ما ذكره قتيبة بن سعيد من إدراجه كلام أبي الشعثاء وعمرو بن دينار في الحديث المرفوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>