(ث-٨٦٣) فقد روى عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء،
أن ابن عباس جمع بين المغرب والعشاء ليلة خَرَج من أرضه. قال: فكان من جمع بينهما يؤخر من الظهر ويعجل من العصر ثم يجمعان، ويؤخر من المغرب ويعجل من العشاء ثم يجمعان.
[صحيح، ابن جريج مقدم في عطاء، وعبد الرزاق راوية ابن جريج](١).
فقوله:(يؤخر من الظهر) وليس يؤخر الظهر. وقوله:(ويعجل من العصر)، وليس يعجل العصر دليل على الجمع الصوري، فلو كان الجمع جائزًا في الحضر لما تكلف ابن عباس الجمع الصوري.
ولأن الجمع الصوري كان معروفًا من فعل الصحابة، كسعد بن أبي وقاص وابن مسعود ﵁.
(ث-٨٦٤) فقد روى عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم بن سليمان،
عن أبي عثمان النهدي، قال: اصطحبت أنا وسعد بن أبي وقاص من الكوفة إلى مكة، وخرجنا موافدين، فجعل سعد يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب، والعشاء، يقدم من هذه قليلًا، ويؤخر من هذه قليلًا حتى جئنا مكة.
[صحيح](٢).
(ث-٨٦٥) ومنها ما رواه الطحاوي، قال حدثنا فهد بن سليمان، قال: ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، يقول:
صحبت عبد الله بن مسعود ﵁ في حجة، فكان يؤخر الظهر، ويعجل العصر، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء، ويسفر بصلاة الغداة.
(١) المصنف، ط: التأصيل (٤٥٤٢). (٢) المصنف (٤٥٣٩)، وسبق تخريجه في المسألة التي قبل هذه.