للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونُسب القول بالجواز لأبي إسحاق المروزي، والمتوفى سنة: ٣٤٠ هـ

قال الإمام الخطابي: سمعت أبا بكر القفال (ت: ٣٦٥)، يحكيه عن أبي إسحاق المروزي (١).

وقول أبي إسحاق المروزي كقول ابن سيرين إنما هو في جواز الجمع في الحضر بلا خوف ولا مطر ولا مرض، إذا كان هناك حاجة.

قال النووي: «وقد حكى الخطابي عن القفال الكبير الشاشي، عن أبي إسحاق المروزي جواز الجمع في الحضر للحاجة من غير اشتراط الخوف، والمطر، والمرض» (٢).

وهناك فرق بين القول بالجمع بلا سبب، والقول بالجمع للحاجة، ولو لم يكن هناك خوف أو مطر أو مرض.

فتبين أنه لا يصح القول بجواز الجمع بلا سبب إلا عن ثلاثة: جابر بن زيد، وأبي إسحاق المروزي، وابن المنذر، ولم يصح القول به عن أشهب بن عبد العزيز.

وقال البغوي: «الحديث -يعني: حديث ابن عباس- يدل على جواز الجمع بلا عذر؛ لأنه جعل العلة ألا تحرج أمته. وقد قال به قليل من أهل الحديث» (٣).

وقال الحافظ ابن رجب: «وحكي -يعني الجمع بلا عذر- عن أهل الحجاز


= النقل عنه غير مسند، وكذلك النقل عن ابن سيرين.
(١) معالم السنن (١/ ٢٦٥)، وأبو بكر القفال معاصر لأبي إسحاق المروزي، فيحتمل أنه سمعه منه.
وقال النووي في شرح صحيح مسلم (٥/ ٢١٩): « … حكاه الخطابي عن القفال والشاشي الكبير من أصحاب الشافعي، عن أبي إسحاق المروزي، عن جماعة من أصحاب الحديث، واختاره بن المنذر ويؤيده ظاهر قول ابن عباس: أراد أن لا يحرج أمته، فلم يعلله بمرض ولا غيره والله أعلم».
قوله: (عن القفال والشاشي الكبير) زيادة الواو خطأ، فالصواب: عن القفال الشاشي الكبير. وقوله: (عن أبي إسحاق المروزي، عن جماعة من أصحاب الحديث) وهم آخر، فالذي حكاه عن جماعة هو ابن المنذر إلا أنه لم يصفهم أنهم من أهل الحديث، وأما أبو بكر القفال فحكاه عن أبي إسحاق المروزي وحده، انظر: معالم السنن (١/ ٢٦٥)، المجموع (٤/ ٣٨٤).
(٢) روضة الطالبين (١/ ٤٠١).
(٣) شرح السنة للبغوي (٤/ ١٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>