في أول وقت العصر، وكان يفعل ذلك في المغرب والعشاء.
قال الطبراني:«لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن الفضل إلا ابن عجلان، ولا عن ابن عجلان إلا محمد بن سعد، تفرد به: يعقوب بن محمد الزهري»(١).
[ضعيف](٢).
هذه الأحاديث التي وقفت عليها في جمع التقديم، صريح حديث جابر في جمع عرفة، وظاهر حديث أبي جحيفة في الأبطح، وهذان الحديثان صحيحان، وأثر عن ابن عباس موقوف عليه بسند منقطع، وما عداها فهي أحاديث معلة، وضعيفة جدًّا.
وجمع التأخير، منه ما وقع التأخير فيه؛ لأن النبي ﷺ قد جد به السير، وهذا مقطوع بصحته من حديث أنس وابن عمر، ومنه ما وقع للنبي ﷺ، وهو نازل في إقامته العارضة، كحديث معاذ في مسلم، الله أعلم.
دليل من قال: لا يجمع إلا إذا جد به السير فيجمع جمع تأخير:
الدليل الأول:
(ح-٣٣٩١) ما رواه البخاري ومسلم من طريق المفضل بن فضالة، عن عقيل، عن ابن شهاب،
عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم يجمع بينهما، وإذا زاغت، صلى الظهر ثم ركب (٣).
(١) المعجم الأوسط (٧٥٥٢). (٢) في إسناده: يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري، قال عبد اللَّه بن الإمام أحمد: سمعت أبي يقول: يعقوب بن محمد الزهري، ليس بشيء ليس يسوى شيئًا. العلل لابنه (٥٧٤٥). وقال أبو زرعة: واهي الحديث. الجرح والتعديل (٩/ ٢١٥). وقال أبو حاتم الرازي: هو على يدي عدل، أدركته، ولم أكتب عنه. المرجع السابق. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أحمد بن سنان الواسطي قال: سئل يحيى بن معين عن يعقوب بن محمد الزهري، فقال: ما حدثكم عن شيوخه الثقات فاكتبوه، وما لم يعرف من شيوخه فدعوه». المرجع السابق. (٣) صحيح البخاري (١١١١، ١١١٢)، وصحيح مسلم (٤٦ - ٧٠٤).