للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كان الإمام رسول الله ، وفي بعضها كان الإمام أبا بكر ، فليست هذه الروايات متضادة، والتعدد أولى من توهيم الرواة الثقات.

وقد ذهب إلى ذلك الإمام الشافعي في أحد قوليه، وابن عبد البر في التمهيد، والعراقي وابن حجر، وابن حزم وغيرهم (١).

قال الشافعي كما في السنن الكبرى للبيهقي: «لو صلى رسول الله خلف أبي بكر مرة، لم يمنع ذلك أن يكون صلى خلفه أبو بكر أخرى. قال البيهقي: وقد ذهب موسى بن عقبة في مغازيه إلى أن أبا بكر صلى من صلاة الصبح يوم الاثنين ركعة، وهو اليوم الذي توفي فيه النبي ، فوجد النبي في نفسه خفة، فخرج فصلى مع أبي بكر ركعة، فلمَّا سلم أبو بكر قام فصلى الركعة الأخرى، فيحتمل أن تكون هذه الصلاة مراد من روى أنه صلى خلف أبي بكر في مرضه، فأما الصلاة التي صلاها أبو بكر خلفه في مرضه فهي صلاة الظهر يوم الأحد أو يوم السبت، كما روينا عن عائشة وابن عباس في بيان الظهر، فلا تكون بينهما منافاة» (٢).

قال العراقي في طرح التثريب: «لو صح أنه كان مقتديًا بأبي بكر، فهي صلاة أخرى غير التي اقتدى أبو بكر فيها، فقد كان مرضه اثني عشر يومًا، فيه ستون صلاة أو نحوها» (٣).

واستدل العراقي على تعدد صلاة النبي في مرضه الذي مات فيه بحديث أنس .

(ح-٣١٤١) فقد روى أحمد، قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني حميد،

عن أنس قال: آخر صلاة صلاها النبي مع القوم، صلى في ثوب واحد متوشحًا به خلف أبي بكر (٤).


(١) التمهيد، ت بشار (١٤/ ٣٤٥)، المحلى (٢/ ١١١)، فتح الباري (٢/ ١٥٥).
(٢) السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ١١٨).
(٣) طرح التثريب (٢/ ٣٣٦).
(٤) المسند (٣/ ١٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>