النبي ﷺ، وخالفهم شعبة، فرواه عن الأعمش وذكر أن الإمام أبو بكر.
وكذلك زائدة بن قدامة، قد اختلف عليه أيضًا، فرواه عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة بن قدامة أن الإمام كان أبا بكر.
وروى مالك وابن نمير، عن هشام، عن عروة، عن عائشة فذكر أمر النبي ﷺ لأبي بكر أن يصلي بالناس في مرضه موصولًا، وأما قوله: فوجد رسول الله ﷺ في نفسه خفة إلى آخره مرسلًا. والرواية في الصحيحين، وفصل المرفوع عن المرسل دليل على الحفظ والضبط.
وعروة مقدم في عائشة على الأسود لقرابته.
ومالك عن هشام، عن عروة عن عائشة إسناد مدني، فهو أقوى من النخعي، عن إبراهيم عن الأسود، عن عائشة، فكل الإسناد كوفي عدا عائشة.
وكذلك رواية أحمد بن يونس، عن زائدة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة، عن عائشة، فالثلاثة الأول من الإسناد كوفيون.
وأحيانًا راو واحد من رواة الحديث قد يفسد الحديث إذا أبان عن علة، فما بالك إذا كان الاختلاف في جميع الطرق التي روي فيها الحديث عن عائشة حيث لم يسلم منها طريق واحد من اختلاف، وقد أبان عن ذلك تخريج الحديث.
وتوهيم شعبة وابن مهدي وغيرهم ممن ذكرته في التخريج ليس بالأمر السهل.
وقد روى حميد وثابت، عن أنس، قال: صلى رسول الله ﷺ في مرضه خلف أبي بكر قاعدًا في ثوب متوشحًا به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وسبق تخريجه.
والقول بأن هذا كان في صلاة الصبح يوم الاثنين الذي توفي فيه النبي ﷺ، وصلاة أبي بكر خلف النبي ﷺ كان في صلاة الظهر، هذا القول مخالف لرواية الصحيحين كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
الحجة الثانية: أن هذا الاختلاف في الإمامة راجع إلى تعدد القصة، ففي بعضها