للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= أبي بكر يصلي بالناس قاعدًا، وأبو بكر يصلي بالناس، والناس خلفه.
وظاهره: أن الناس كان لهم إمامان: فالرسول إمام لأبي بكر، وأبو بكر إمام للناس.
ورواه زائدة بن قدامة، حدثنا موسى بن أبي عائشة به، واختلف على زائدة بن قدامة:
فرواه عبد الرحمن بن مهدي، عن زائدة بن قدامة به، وفيه: (فجعل أبو بكر يصلي قائمًا، والنبي والناس يصلون بصلاة أبي بكر).
وخالف ابن مهدي كل من:
أحمد بن يونس، وعبد الصمد ومعاوية بن عمرو، وحسين بن علي، أربعتهم رووه عن زائدة بن قدامة، حدثنا موسى بن أبي عائشة به، وفي لفظه … فجعل أبو بكر يصلي، وهو يأتم بصلاة النبي ، والناس بصلاة أبي بكر، والنبي قاعد.
وسأل عبد الله بن أحمد أباه عن رواية ابن مهدي كما في العلل (٣/ ٣٠٤): «فقال أبي: أخطأ عبد الرحمن في هذا الموضع، أو يكون زائدة أخطأ لعبد الرحمن، حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ومعاوية بن عمرو، وخالفا عبد الرحمن، وهو الصواب ما قال عبد الصمد ومعاوية».
هذا بيان الاختلاف في رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.
وكذلك وقع الاختلاف في رواية عروة بن الزبير، ورواية الصحيحين أنه من قول عروة.
فقد رواه البخاري (٦٨٣)، ومسلم (٩٧ - ٤١٨) من طريق عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن عروة به بلفظ: أمر رسول الله أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، فكان يصلي بهم. قال عروة: فوجد رسول الله في نفسه خفة، فخرج، فإذا أبو بكر يؤم الناس، فلما رآه أبو بكر استأخر، فأشار إليه: أن كما أنت، فجلس رسول الله حذاء أبي بكر إلى جنبه، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله والناس يصلون بصلاة أبي بكر.
قال الحافظ ابن رجب في الفتح (٦/ ١٢١) «المتصل من هذا الحديث: هو أمر النبي أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، فكان يصلي بهم، وما بعده مدرج من قول عروة، كما خرجه البخاري هاهنا.
وكذا خرجه مسلم عن جماعة، كلهم عن ابن نمير، به.
وكذا روى هذا الكلام الآخر مالك في موطئه عن هشام، عن أبيه مرسلًا.
وقد وصله بعض الرواة بن يحديث عائشة، فمن وصله بحديث عائشة فقد أدرجه، ولكن قد روي هذا المعنى متصلًا من وجوهٍ أُخَرَ، كلها لا تخلو عن علة، وقد سبق ذكرها والإشارة إلى تعليلها». اه كلام الحافظ ابن رجب .
وعروة في عائشة مقدم على الأسود عنها لقرابته.
وقد ميز المرسل عن الموصول، وهو دليل على الضبط والحفظ.
ومالك عن هشام، عن عروة عن عائشة إسناد مدني، فهو أقوى من النخعي، عن إبراهيم =

<<  <  ج: ص:  >  >>