للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= النبي صلى خلف أبي بكر، فإن الحديث لن يسلم من الاختلاف في الطرق الأخرى.
وأما رواية مسروق، عن عائشة: فاختلف أكان الإمام رسول الله ، أم كان أبا بكر .
فرواه أبو وائل شقيق بن سلمة، عن مسروق، عن عائشة، واختلف على أبي وائل:
فرواه عاصم بن أبي النجود (صدوق له أوهام)، عن شقيق به، وفيه: فقام أبو بكر بجنب النبي والنبي قاعد، يصلي أبو بكر بصلاة النبي ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر.
فوافق رواية الأعمش، من رواية الجماعة عنه.
قال ابن رجب في الفتح (٦/ ٧٥): «عاصم هو ابن أبي النجود، ليس بذاك الحافظ». اه
وقد خالفه من هو أوثق منه: نعيم بن أبي هند (ثقة)، رواه شبابة بن سوار، عن شعبة، عن نعيم ابن أبي هند عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت: صلى رسول الله خلف أبي بكر قاعدًا في مرضه الذي مات فيه.
ورواه بكر بن عيسى، قال: سمعت شعبة بن الحجاج به، بلفظ: أن أبا بكر صلى بالناس، ورسول الله في الصف.
وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.
قال ابن رجب في الفتح (٦/ ٧٤): «وقد رجح أحمد رواية بكر بن عيسى، على رواية شبابة، وذكر أنها مخالفة لها، وقد يقال: ليست مخالفة لها، فإن المراد بالصف صف المأمومين، فهما إذن بمعنى واحد». اه وحمل الروايتين على معنى واحد إذا أمكن بلا تكلف هو الأولى.
ولا يخالف ابن رجب إمامه إلا لأمر ظاهر بيِّن عنده.
ورواه سليمان التيمي، عن نعيم بن أبي هند به، بتمامه، وفيه: … قالت: فلما أحس أبو بكر بمجيء النبي ، أراد أن يستأخر، فأومأ إليه أن يثبت. قالت: وجيء بنبي الله ، فوضع بحذاء أبي بكر في الصف.
قال ابن رجب في الفتح (٦/ ٧٤): «ومنعه من التأخر يدل على أنه أراد أن يستمر على إمامته».
هذا بيان الاختلاف في رواية مسروق.
وكذا وقع الاختلاف في رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة:
رواه شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة، واختلف على شعبة فيه:
فرواه بدل بن المحبر (ثقة)، عن شعبة، عن موسى بن أبي عائشة به، بلفظ: أن أبا بكر صلى بالناس، ورسول الله في الصف خلفه.
قال ابن خزيمة: فلم يصح الخبر أن النبي كان هو الإمام في المرض الذي توفي فيه في الصلاة التي كان هو فيها قاعدًا، وأبو بكر والقوم قيام؛ لأن خبر مسروق وعبيد الله بن عبد الله عن عائشة، أن أبا بكر كان الإمام، والنبي مأمومٌ … إلخ.
خالفه أبو داود الطيالسي، فرواه عن شعبة بهذا الإسناد، وفيه: فكان رسول الله بين يدي =

<<  <  ج: ص:  >  >>