للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= كان المقدم. وهذه متابعة من إسحاق بن منصور لمسلم بن إبراهيم.
ورواه محمد بن بشار كما في صحيح ابن خزيمة (١٦١٨)، والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ١١٧)، عن أبي داود الطيالسي به، بلفظ: (من الناس من يقول: كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله في الصف، ومنهم من يقول: كان النبي المقدم).
خالفهم أبو موسى محمد بن المثنى، كما في حديث شعبة، لمحمد بن المظفر (٣١)، عن أبي داود، عن شعبة، عن الأعمش به، بلفظ: (كان رسول الله المقدم بين يدي أبي بكر رحمة الله عليه).
تفرد بهذا محمد بن المثنى، عن أبي داود.
هذا بيان الاختلاف على أبي داود الطيالسي، عن شعبة.
ورواه حفص بن غياث، عن الأعمش، فبيَّن أن هذا الحرف من قول الأعمش، وليس من قول عائشة .
رواه البخاري في صحيحه (٦٦٤) من طريق حفص بن غياث، قال: حدثنا الأعمش به، وفيه: .... فأراد أبو بكر أن يتأخر، فأومأ إليه النبي أن مكانك، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه، قيل للأعمش: وكان النبي يصلي، وأبو بكر يصلي بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، فقال: برأسه نعم.
قال ابن رجب في فتح الباري (٦/ ٧٢): «وأما ما ذكره حفص بن غياث في روايته عن الأعمش، أنه قيل للأعمش: فكان النبي يصلي، وأبو بكر يصلي بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، فأشار برأسه: نعم، فإنه يشعر بأن هذه الكلمات ليست من الحديث الذي أسنده الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، بل هي مدرجة، وقد أدرجها أبو معاوية ووكيع في حديثهما عن الأعمش.
ورواه عن همام، عن الأعمش، فلم يذكر فيه هذا الكلمات بالكلية، وهذا أيضًا يشعر بإدراجها.
وقد روى عروة، عن عائشة، أن النبي أمر أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، فكان يصلي بهم. قال عروة: فوجد رسول الله من نفسه خفة فخرج فذكر معنى ذلك أيضًا، وهذا مدرج مصرح بإدراجه، وقد خرجه البخاري فيما بعد كذلك».
ولا يُظَن بابن رجب أنه حكم بإدراجها نصرة للمذهب كما ظنه بعض الفضلاء، لأن ابن رجب أتقى لربه أن يضعف حديثًا تعصبًا، فنظن بابن رجب خيرًا مما نظنه بأنفسنا، وللعلم فالإمام أحمد قد صحح أن أبا بكر كان يقتدي بالنبي ، من رواية زائدة بن قدامة، وعارض ابن رجب كلام أحمد عندما رجح رواية بكر بن عيسى، على رواية شبابة كما في الطريق التالي، وبين أنها لا تخالفها، ولو كان الانتساب للمذهب عند ابن رجب يعني التقليد لم يعارض كلام إمامه.
هذا ما يخص الاختلاف على الأعمش، وأكثر الرواة عن الأعمش على أن المقدم أبو بكر، فلو سَلِمَ طريق الأعمش من العلة التي في رواية حفص بن غياث، وخطأنا رواية شعبة عن الأعمش: أن =

<<  <  ج: ص:  >  >>