عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين (١).
[ضعيف](٢).
وجه الاستدلال:
فإذا لم تكن للضامن صلاة لم تكن للمضمون له.
ويناقش:
بأن الضمان قد لا يكون المراد بها فساد صلاة المأموم بفساد صلاة إمامه، وإنما يكون معنى الحديث أن التبعة والعهدة على الإمام إذا قصر، وليس على المأموم شيء فيما قصر فيه إمامه، فيحمل معناه على معنى الحديث الصحيح:(يصلون لكم فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساؤوا فلكم وعليهم)، هذا على افتراض صحة الحديث.
الدليل الثالث:
(ث-٧٨٩) ما رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار من طريق أبي معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث:
أن عمر ﵁ نسي القراءة في صلاة المغرب، فأعاد بهم الصلاة (٣).
[صحيح عن عمر](٤).
فإذا بطلت صلاة المأموم لبطلان صلاة إمامه المسلم، ولو بعد الفراغ من الصلاة، فكيف لا تبطل صلاة المأموم خلف من لا تصح صلاته بإطلاق، وهذا ما جعل الحنفية يقولون: إذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المأموم.
ويناقش:
اختلف على عمر في الإعادة، فروي عنه أنه أعاد بهم الصلاة لترك القراءة كما هنا، وروي أنه صلى بأصحابه صلاة الصبح، وهو جنب، فأعاد وحده، وكذلك فعل
(١) مسند أبي داود الطيالسي، ط هجر (٢٥٢٦). (٢) سبق تخريجه في المجلد الأول، انظر: (ح-٢١). (٣) شرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ٤١١). (٤) سبق تخريجه، انظر (ث-٥٦٣).