وقيل: لا يعيد مأمومه ما جهر فيه، ويعيد ما أسر فيه، حكي قولًا في مذهب المالكية (١).
وقيل: إن كان آمنا، واستمر على إظهار إسلامه، بحيث طالت مدة صلاته إمامًا بالناس فالصلاة التي صليت خلفه صحيحة، ولا إعادة للمشقة. وهو قول ثالث في مذهب المالكية (٢).
دليل من قال: لا تصح صلاة المأموم مطلقًا:
الدليل الأول:
(ح-٣٠٥٦) ما رواه ابن شاهين في ناسخ الحديث، قال: حدثنا أحمد بن نصر ابن إشكاب البخاري، قال: حدثنا محمد بن خلف بن رجاء، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن بن صالح، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة من خلفه (٣).
[تفرد به مجموعة من المجاهيل، وأعرض عنه الأئمة في الأمهات فلو كان صحيحًا لرووه؛ لشدة الحاجة إليه في بابه](٤).
الدليل الثاني:
(ح-٣٠٥٧) ما رواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح،
(١) مختصر ابن عرفة (١/ ٣١٧)، حاشية الدسوقي (١/ ٣٢٥)، شرح الزرقاني على خليل (٢/ ١٥). (٢) المراجع السابقة. (٣) ناسخ الحديث ومنسوخه (٢٢٤). (٤) سبق تخريجه في المجلد الثاني عشر (ح-٢٣٠٢).