للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مانعة لا يجب الإعادة؛ لأن خبره غير مقبول في الديانات؛ لفسقه باعترافه وفي البزازية: وإن احتمل أنه قال ذلك تورعًا أعادوا» (١).

وقال القاضي عبد الوهاب المالكي: «ومن صلى خلف من ظاهره الإسلام، ثم باطنه الكفر، أو كان لا يعرف حاله أصلًا، ثم علم أنه كان كافرًا فصلاته باطلة، خلافًا لبعض الشافعية» (٢).

وقال الشافعي: «إذا صلوا مع رجل صلاة كثيرة، ثم أعلمهم أنه غير مسلم، أو علموا من غيره أعادوا كل صلاة صلوها خلفه» (٣).

وقال ابن قدامة: «الكافر لا تصح الصلاة خلفه بحال، سواء علم بكفره بعد فراغه من الصلاة، أو قبل ذلك، وعلى من صلى وراءه الإعادة» (٤).

وقيل: لا تلزمهم الإعادة، وبه قال أشهب، وأبو ثور، والمزني، وابن حزم (٥).

وقيل: إن كان متظاهرًا بكفره كاليهودي والنصراني لزمته الإعادة بلا خلاف عند الشافعية، وإن كان مستترًا بكفره كالزنديق والملحد صحت صلاته؛ وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية، اختاره القاضي حسين، وصححه البغوي، والرافعي، وهو قول في مذهب الحنابلة (٦).


(١) النهر الفائق (١/ ٢٥٥).
(٢) الإشراف على نكت مسائل الخلاف (١/ ٢٩٧).
(٣) الأم (١/ ١٩٠)، وانظر: مختصر المزني، ت الدغستاني (١/ ١٣٢).
(٤) المغني (٢/ ١٤٦).
(٥) قال أشهب: أن من ائتم بامرأة، وهو لا يدري حتى خرج الوقت، ثم علم، فصلاته تامة، وكذا من ائتم بكافر، وهو لا يعلم أنه كافر.
نسب هذا القول لأشهب ابن تيمية في جامع المسائل، ط عطاءات العلم (٣/ ٣٢٨)، وفي نقد مراتب الإجماع (ص: ٢٩٠)، ولم أقف عليه في كتب المالكية.
وانظر: قول المزني في مختصره (١/ ١٣٢)، وفي التعليقة للقاضي حسين (٢/ ١٠٣٦)، وفي الحاوي الكبير (٢/ ٣٣٦).
وقال ابن حزم في المحلى، مسألة (٤١٢): فإن صلى خلف من يظن أنه مسلم، ثم علم أنه كافر … فصلاته تامة؛ لأنه لم يكلفه الله تعالى معرفة ما في قلوب الناس».
(٦) قال الماوردي في الحاوي (٢/ ٣٣٦): «وإن كان مستترًا بكفره كالزنادقة، فمذهب الشافعي
وعامة أصحابنا: وجوب الإعادة على من ائتم به.
وقال بعض أصحابنا: لا إعادة عليه؛ لزوال العلم الدال على كفره، وهذا غلط».
وانظر: التعليقة للقاضي حسين (٢/ ١٠٣٦)، فتح العزيز (٤/ ٣٢٦، ٣٢٧)، روضة الطالبين (١/ ٣٥٢)، المهذب للشيرازي (١/ ١٨٤)، البيان للعمراني (٢/ ٢٩٤)، المجموع (٤/ ٢٥١)، المهمات في شرح الروضة والرافعي (٣/ ٣١٢).
وانظر قول الحنابلة: المبدع شرح المقنع (٢/ ٧٨)، الإنصاف (٢/ ٢٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>