فلما رفع رأسه، ورأى الشمس قد بزغت، قال: ارتحلوا، فسار بنا حتى إذا ابيضت الشمس نزل فصلى بنا الغداة) (١).
(ح-٢٩٥١) وروى الإمام أحمد، قال: حدثنا يحيى، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد،
عن أبيه، قال: حبسنا يوم الخندق عن الصلوات حتى كان بعد المغرب هويًّا، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فلما كفينا القتال، وذلك قوله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥]، أمر النبي ﷺ بلالًا فأقام الظهر، فصلاها كما يصليها في وقتها، ثم أقام العصر فصلاها كما يصليها في وقتها، ثم أقام المغرب فصلاها كما يصليها في وقتها (٢).
[صحيح](٣).
وجه الاستدلال من الحديثين:
إذا شرعت الجماعة للصلاة المقضية، فالحاضرة أولى بالجواز، إذا أمكن فعلها مع جماعة أخرى، فالجماعة لا تفوت بفوات الجماعة الأولى.
الدليل الخامس:
(ث-٧٧٧) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس بن عبيد، قال: حدثني أبو عثمان اليشكري، قال:
مر بنا أنس بن مالك، وقد صلينا صلاة الغداة، ومعه رهط، فأمر رجلًا منهم فأذن، ثم صلوا ركعتين، قبل الفجر، قال: ثم أمروه، فأقام، ثم تقدم فصلى بهم.
[صحيح موقوفًا](٤).
(١) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٦٧٧). (٢) المسند (٣/ ٢٥). (٣) سبق تخريجه، انظر: (ح-٦٢١). (٤) رواه هشيم كما في مصنف ابن أبي شيبة (٧٠٩٤). والثوري كما في مصنف عبد الرزاق (٣٤١٨)، والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٩٩)، كلاهما عن يونس بن عبيد. ورواه ابن علية كما في مصنف ابن أبي شيبة (٧٠٩٥، ٢٢٩٨)، وحماد بن زيد كما في مسند أبي يعلى (٤٣٥٥)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٦١)، وجعفر بن سليمان كما في مصنف عبد الرزاق (٣٤١٧)، وفي الأوسط لابن المنذر (٣/ ٦١) و (٤/ ٢١٥)، أربعتهم (يونس وابن علية وحماد وجعفر) عن الجعد أبي عثمان به. وعلقه البخاري جازمًا به في صحيحه قبل الحديث (٦٤٥)، ووصله ابن حجر في التغليق (٢/ ٢٧٦) من طريق أبي يعلى، وقال: وهذا إسناد صحيح موقوف.