وترجم له ابن خزيمة، فقال: باب الرخصة في الصلاة جماعة في المسجد الذي قد جمع فيه ضد قول من زعم أنهم يصلون فرادى إذا صلى في المسجد جماعة مرة (١).
وبوب له ابن المنذر، فقال: ذكر الرخصة في الصلاة جماعة في المسجد الذي قد جمع فيه (٢).
وبوب عليه ابن حبان بقوله: ذكر الإباحة لمن صلى في مسجد جماعة أن يصلي فيه مرة أخرى جماعة (٣).
وقال الحاكم في المستدرك:«هذا الحديث أصل في إقامة الجماعة في المساجد مرتين»(٤).
الدليل الرابع:
(ح-٢٩٥٠) روى مسلم من طريق يونس، عن ابن شهاب، حدثنا سعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر، سار ليله حتى إذا أدركه الكرى عرس، وقال لبلال: اكلأ لنا الليل، فصلى بلال ما قُدِّرَ له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلالًا عيناه، وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ، ولا بلال، ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا، ففزع رسول الله ﷺ، فقال: أي بلال. فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ - بأبي أنت وأمي يا رسول الله - بنفسك، قال: اقتادوا، فاقتادوا رواحلهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله ﷺ وأمر بلالًا، فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤](٥).
روى مسلم قصة نومه من مسند عمران بن حصين، وفيه: (استيقظ رسول الله ﷺ
(١) صحيح ابن خزيمة (٣/ ٦٣). (٢) الأوسط (٤/ ٢١٥). (٣) صحيح ابن حبان (٦/ ١٥٨). (٤) المستدرك (١/ ٣٢٨). (٥) رواه مسلم (٦٨٠).