وسليمان الناجي وثقه ابن معين وغيره، وسبق تخريج الحديث.
الوجه الثالث:
أن في هذا الحديث حجة لأبي يوسف القائل: إنما يكره تكرار الجماعة إذا كان القوم كثيرًا، أما إذا صلى واحد بواحد أو باثنين بعدما صلى فيه أهله فلا بأس، فلا يدل الحديث على جواز إعادة الجماعة بإطلاق.
الوجه الرابع:
أن حديث أبي سعيد لا حجة فيه؛ لثلاثة أسباب:
منها: أن المتصدق قد صلى مع الجماعة الأولى، فيبقى الذي لم يصل مع الجماعة الأولى هو الإمام وحده، والمنهي عنه مختص بما إذا كان الإمام والمقتدي مفترضين.
ومنها: أن هذا الفعل لا يفرق الجماعة الأولى، وهو علة النهي عن إقامة الجماعة الثانية.
ومنها: أن إعادة الجماعة لو كانت مستحبة لما زهد في هذا الفضل جماعة الحاضرين حيث لم يقم منهم إلا واحد.
• ويجاب عن الوجه الثالث والرابع بأكثر من جواب:
الجواب الأول:
إذا أذن النبي ﷺ في إقامة الجماعة لمن صلى فرضه رغبة في حصول فضل الجماعة، فوجوبها في حق من لم يُصلِّ فرضه من باب أولى؛ لأن الجماعة آكد في حقه.
جاء في تحفة الأحوذي:«إذا ثبت من حديث الباب حصول ثواب الجماعة بمفترض ومتنفل فحصول ثوابها بمفترضين بالأولى، ومن ادعى الفرق فعليه بيان الدليل الصحيح .... فالقول بجواز تكرارها بمفترض ومتنفل، وعدم جواز تكرارها بمفترضين مما لا يصغى إليه»(١).
الجواب الثاني:
إقامة الجماعة هو محل الخلاف، وليس حكم الجماعة بالنسبة للمأموم، وإقامتها هو الباعث على الصلاة مع المنفرد، ولو كانت الجماعة مكروهة لما أمر