العلة الثالثة: إن مثل ذلك قد يتمادى حتى يؤدي إلى مخالفة ولاة الأمر والخروج عن طاعتهم. هذه مبالغة وتهويل.
الدليل التاسع:
ولو جازت إعادة الجماعة لدعي الناس إليها بالأذان ولا خلاف أنه لا يعاد الأذان والإقامة (١).
• ويناقش:
بأن الأذان لا يتعدد بتعدد الصلوات المجموعة على الصحيح، ولا يتعدد بتعدد الصلوات الفائتة، فكذلك لا يتعدد بإعادة الجماعة، خاصة أن الأذان في المدن للإعلام بدخول الوقت، وليس لحضور الصلاة، بخلاف الأذان خارج البلد، أو في السفر فهو عند حضور الصلاة، فلا يمنع في مثل هذا من الأذان لإعادة الصلاة.
• دليل من قال: يجوز تعدد الجماعة:
الدليل الأول:
الصلوات الخمس تشرع لها الجماعة بالإجماع، ولم يصح دليل صحيح صريح على قصر المشروعية على الجماعة الأولى، ومن ادعى الكراهة فعليه الدليل، وكل ما استدل به أصحاب القول الأول إما دليل صحيح ليس بصريح، وإما دليل ضعيف، لا دلالة فيه.
الدليل الثاني:
(ح-٢٩٤٧) ما رواه البخاري ومسلم من طريق شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة،
أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده، بخمس وعشرين جزءًا … الحديث (٢).
ورواه البخاري حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح،
(١) اختلاف العلماء للطحاوي، اختصار الجصاص (١/ ٢٥٢). (٢) صحيح البخاري (٦٤٨)، وصحيح مسلم (٢٤٦ - ٦٤٩). وراه معمر كما في صحيح البخاري (٤٧١٧)، ومسلم (٢٤٦ - ٦٤٩).