(ث-٧٧٣) ما رواه مسلم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، وعلقمة قالا:
أتينا عبد الله بن مسعود في داره فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا: لا. قال: فقوموا فصلوا، فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، قال: وذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله .... فلما صلى قال: إنه ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ويخنقونها إلى شرق الموتى. فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة … الحديث (١).
ورواه منصور عن إبراهيم بنحو رواية الأعمش عنه، وروايته في مسلم (٢).
وهؤلاء أولى من رواية حماد، عن إبراهيم. فليس في أثر ابن مسعود أنه خرج إلى المسجد، وأن الصلاة فاتته.
الجواب الثاني:
لو صح ذلك عن ابن مسعود فهو مجرد فعل، وغايته أن يدل على عدم وجوب قضاء الصلاة في المسجد إذا فاتته الجماعة، ونفي الوجوب لا يستلزم كراهة القضاء في المسجد، بل يدل على الجواز، فلو حفظ عن ابن مسعود النهي عن قضاء الصلاة جماعة في المسجد لكانت الدلالة على الكراهة واضحة، والله أعلم.
= حدثنا إسحاق الأزرق، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سلمة بن كهيل، أن ابن مسعود دخل المسجد وقد صلوا فجمع بعلقمة، ومسروق، والأسود. وهذا مرسل بإسناد صحيح، سلمة بن كهيل لم يدرك هذه القصة، وليس فيه أنه رجع بهم إلى البيت. فصارت قصة الرجوع بهم إلى البيت قد تفرد بها معمر، عن حماد، وحماد قد اضطرب في إسناده، والله أعلم. (١) صحيح مسلم (٢٦ - ٥٣٤). (٢) صحيح مسلم (٢٨ - ٥٣٤).