للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وفي ثالثة يرويه حماد، عن داود عن الشعبي، عن علقمة أن ابن مسعود صلى به وبالأسود فقام بينهما، وليس فيه موضع الشاهد أن الجماعة فاتته، وإليك بيان الاختلاف على حماد.
فقد رواه معمر كما في المصنف عبد الرزاق (٣٨٨٣)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٧٦) ح ٩٣٨٠، عن حماد، عن إبراهيم، أن علقمة والأسود أقبلا مع ابن مسعود … إلخ.
ورواية معمر عن أهل العراق قد علمت ما جاء فيها.
خالف معمرًا حجاج بن منهال كما في المعجم الكبير للطبراني (٩/ ٢٧٦) ح ٩٣٨٣، فرواه عن حماد، عن إبراهيم، أن ابن مسعود صلى به وبالأسود فقام بينهما. اه
وليس في الأثر أن الجماعة قد فاتتهم.
وإرسال إبراهيم الرواية عن ابن مسعود لا إشكال فيها، فقد روى الترمذي بإسناده في العلل (١/ ٥٣١) عن سليمان الأعمش، قال: قلت لإبراهيم النخعي: أسند لي عن عبد الله بن مسعود، فقال إبراهيم: إذا حدثتك عن رجل عن عبد الله فهو الذي سميت، وإذا قلت: قال عبد الله فهو عن غير واحد عن عبد الله. اه
وإنما الإشكال في كونه لم يذكر أن الجماعة فاتته، وأنه رجع بهم إلى البيت، محل البحث.
ورواه ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٢١٦) والطبراني في الكبير (٩/ ٢٧٦) ح ٩٣٨٢، من طريق حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد، عن داود، عن الشعبي، عن علقمة، أن ابن مسعود صلى به وبالأسود فقام بينهما.
فهنا حماد يرويه عن داود، عن الشعبي، عن علقمة، وهذا إسناد موصول، وليس فيه ذكر أن الجماعة قد فاتتهم، فحماد تارة يرويه عن إبراهيم، وتارة يرويه عن داود.
العلة الثالثة: أن حمادًا قد خالفه في إبراهيم من هو أوثق منه، فقد خالفه الأعمش ومنصور.
فقد رواه الأعمش كما في مصنف عبد الرزاق (٣٨٨٤)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٧٦) ح ٩٣٨١، عن إبراهيم، عن علقمة: أن عبد الله صلى بعلقمة والأسود، فقام هذا عن يمينه، وهذا عن شماله، ثم قام بينهما.
ورواية الأعمش عن إبراهيم قد أخرجها مسلم في صحيحه (٢٦ - ٥٣٤) وأن الأسود وعلقمة دخلا على ابن مسعود في داره، فسألهم عن الناس، هل صلوا؟ فقالا: لا، فصلى بهم في البيت، وليس فيه أن الجماعة فاتتهم، ولا أنهم رجعوا إلى البيت، ثم ذكر لهم أنه ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها، ويخنقونها إلى شرق الموتى، فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك؛ فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة.
والأعمش في إبراهيم مقدم على حماد في إبراهيم، وفي غيره،
وقد توبع الأعمش تابعه منصور كما في صحيح مسلم (٢٨ - ٥٣٤).
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٧١٠٧)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٢١٦)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>