قال البزار:«هذا الحديث قد رواه غير واحد عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبي موسى موقوفًا».
[اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف أصح](١).
الدليل الثالث:
(ح-٢٨٤٢) ما رواه الدارقطني من طريق سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد.
[ضعيف](٢).
(١) اختلف فيه على أبي الحصين عثمان بن عاصم الأسدي: فرواه قيس بن الربيع، وأبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه مرفوعًا. وخالفهم مسعر، واختلف عليه: فرواه وكيع، وأبو نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن مسعر، عن أبي حصين به موقوفًا، وهو المحفوظ، وأبو بكر بن عياش وقيس بن الربيع لا يقارنان بمسعر. ورواه أبو نعيم من طريق عبد الرحمن بن منصور العامري، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا مسعر به، مرفوعًا. تفرد به عن يحيى بن سعيد عبد الرحمن بن منصور العامري، قال عنه أبو حاتم الرازي: شيخ. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. ورواه زائدة بن قدامة، أنبأ أبو حصين، عن أبي بكر بن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري موقوفًا. كذا قال عن أبي بكر بن أبي بردة، فوهم فيه. والحمل فيه على يحيى بن جعفر بن الزبرقان، فقد تكلم فيه. فصار المحفوظ عن أبي موسى، أنه من رواية أبي بردة، عن أبيه موقوفًا، وسبق تخريجه في أدلة القول الأول. (٢) الحديث رواه الدارقطني (١٥٥٣)، والحاكم في المستدرك (٨٩٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٨١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٩٣)، من طريق يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني، حدثنا سليمان بن داود اليامي به. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٧٤) من طريق إبراهيم بن يعقوب، عن يحيى بن إسحاق به، بلفظ: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له. رواه الحاكم وسكت عليه، وسليمان بن داود متفق على ضعفه. وضعفه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٤٣)، والنووي في الخلاصة (٢/ ٦٥٦)، والحافظ ابن حجر في الدراية (١٣٠٩)، وغيرهم.