(ث-٧٣٧) وروى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا، منصور، عن الحسن،
عن علي أنه قال: من سمع النداء فلم يأته لم تجاوز صلاته رأسه إلا بالعذر.
[منقطع، الحسن البصري، لم يسمع من علي، وقد تابعه مجهول ومتهم](١).
الدليل الخامس:
(ث-٧٣٨) وروى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا أبو موسى الهلالي، عن أبيه،
عن ابن مسعود قال: من سمع المنادي ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له.
[ضعيف](٢).
وجه الاستدلال من هذه الأحاديث والآثار:
قوله:(فلا صلاة له)، فالأصل في النفي أن يتوجه إلى الصحة، وكل ما توقفت صحة العبادة عليه من قول أو فعل، فإن كان جزءًا من العبادة فهو ركن فيها، وإن كان واجبًا للعبادة فهو شرط فيها.
وبتعبير آخر: ما انتفت الصحة بانتفائه، ولم يكن جزءًا من العبادة فوجوده شرط في صحتها، وقد رتب على الشرطية سماع النداء فمن كان يمكنه سماع النداء بلا مكبر، كما كان الحال وقت توجيه الخطاب، فإنه يجب عليه الإجابة.
• ونوقش هذا بأكثر من جواب:
الجواب الأول:
أن هذه الأحاديث والآثار المرفوعة ضعيفة، لا حجة فيها.
الجواب الثاني:
أنها معارضة لما هو أصح منها، فقد ثبت في أحاديث كثيرة تدل على صحة صلاة
(١) سبق تخريجه في أدلة القول الأول. (٢) سبق تخريجه في هذا المجلد، انظر: (ث-٧٢٦).