= ورواه وكيع، واختلف عليه: فرواه ابن أبي شيبة في مسنده (٣١) عن وكيع، عن زائدة دون ذكر الأذان. ورواه أحمد في المسند عن وكيع، حدثني زائدة به، بذكر الأذان. ورواه أحمد أيضًا عن وكيع وعبد الرحمن بن مهدي مقرونين، عن زائدة بذكر الأذان، فهل كان هذا لفظ وكيع؟ فلم أقف على رواية ابن مهدي غير مقرونة، والله أعلم. وحديث معدان له طريق ثالث: رواه أحمد (٦/ ٤٤٥) من طريق هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نسي، قال: كان رجل بالشام يقال له: معدان، كان أبو الدرداء يقرئه القرآن، ففقده أبو الدرداء، فلقيه يومًا، وهو بدابق، فقال له أبو الدرداء: يا معدان ما فعل القرآن الذي كان معك؟ كيف أنت والقرآن اليوم؟ قال: قد علم الله منه فأحسن، قال: يا معدان، أفي مدينة تسكن اليوم أو في قرية؟ قال: لا، بل في قرية قريبة من المدينة، قال: مهلًا، ويحك يا معدان، فإني سمعت رسول الله يقول: ما من خمسة أهل أبيات لا يؤذن فيهم بالصلاة، ولا تقام فيهم الصلوات، إلا استحوذ عليهم الشيطان، وإن الذئب يأخذ الشاذة فعليك بالمدائن، ويحك يا معدان. وهذا مع اختلاف لفظه فإن في إسناده حاتم بن أبي نصر، لم يَرْوِ عنه إلا هشام بن سعد، ولم يوثق، وقال ابن القطان الفاسي وابن حجر والذهبي: مجهول. كما أن هشام بن سعد فيه ضعف، والله أعلم. وله شواهد ضعيفة، منها: الشاهد الأول: عن العلاء بن زياد العدوي، عن معاذ بن جبل، ولم يدركه. رواه قتادة، واختلف عليه فيه: فرواه عمر بن إبراهيم كما في مسند أحمد (٥/ ٢٤٣)، حدثنا قتادة، عن العلاء بن زياد، عن رجل حدثه يثق به، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله ﷺ: إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية، والناحية، وإياكم والشعاب، وعليكم بالجماعة والعامة. وفيه ثلاث علل: ضعف عمر بن إبراهيم في قتادة، والثانية: إبهام الرجل، والثالثة: مخالفته لسعيد بن أبي عروبة، وهو من كبار أصحاب قتادة. فقد رواه روح بن عبادة كما في مسند أحمد (٥/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، ومسند الحارث كما في بغية الباحث (٦٠٦)، ومسند الشاشي (١٣٨٧)، والإبانة الكبرى لابن بطة (١٣٢)، والحلية لأبي نعيم (٢/ ٢٤٧)، ويزيد بن زريع، كما في المعجم الكبير للطبراني (٢٠/ ١٦٤) ح ٣٤٥، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال: حدثنا العلاء بن زياد، عن معاذ بن جبل. وهذا هو المعروف من حديث معاذ، والعلاء لم يدرك معاذ بن جبل، والله أعلم. =