أولًا: الحديث ضعيف، وفيه اختلاف في لفظه، ولا حجة في الضعيف.
ثانيًا: لو صح فالحديث يتكلم عن تركه لصيام يوم، أو صلاة يوم لقوله:(من صوم يوم تركه، أو صلاة تركها) ولا يتحدث عن ترك الصيام والصلاة بالكلية، فالحديث حجة على من قال: لا يكفر بترك صلاة واحدة، وهي مسألة خلافية سيأتي بحثها إن شاء الله تعالى.
الدليل الثامن:
الإجماع العملي على عدم كفر تارك الصلاة.
قال ابن قدامة:«ولأن ذلك إجماع المسلمين؛ فإنا لا نعلم في عصر من الأعصار أحدًا من تاركي الصلاة تُرِكَ تغسيلُه، والصلاة عليه، ودفنه في مقابر المسلمين، ولا مَنَع ورثته ميراثه، ولا منع هو ميراث مورثه، ولا فُرِّقَ بين زوجين لترك الصلاة من أحدهما؛ مع كثرة تاركي الصلاة، ولو كان كافرًا لثبتت هذه الأحكام كلها، ولا نعلم بين المسلمين خلافًا في أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها، ولو كان مرتدًّا لم يجب عليه قضاء صلاة ولا صيام»(١).