للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ذلك لغيره من أرباب البطاقات؛ هو قوة تصديقه ويقينه بها، ومعرفته الحقيقية لما تضمنته من النفي والإثبات، ومعرفة حقيقة الإلهية المنفية عن غير الله المختصة به، التي يستحيل ثبوتها لغيره، فهل يتصور أن يبلغ اليقين في قلبه لهذه الشهادة بمثل تلك المنزلة دون أن يكون له عمل ظاهر، خاصة في أعظم العبادات، وهي الصلاة؟

الدليل السابع:

(ح-٣١٧) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا صدقة بن موسى، قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس،

عن عائشة، قالت: قال رسول الله : الدواوين عند الله ﷿ ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئًا، وديوان لا يترك الله منه شيئًا، وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يغفره الله: فالشرك بالله، قال الله ﷿ ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢] وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا: فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه، أو صلاة تركها، فإن الله ﷿ يغفر ذلك ويتجاوز إن شاء، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئًا: فظلم العباد بعضهم بعضًا، القصاص لا محالة (١).

[ضعيف] (٢).


(١) المسند (٦/ ٢٤٠).
(٢) في إسناده صدقة بن موسى، وهو ضعيف، وفيه أيضًا يزيد بن بابنوس فيه جهالة، وقد اختلف على صدقة في ذكر ترك الصلاة والصيام
فقد رواه سليمان بن حرب، كما في شعب الإيمان (٧٠٦٩).
وعبد الصمد بن عبد الوارث كما في شعب الإيمان (٧٠٧٠).
وموسى بن إسماعيل كما في تفسير ابن أبي حاتم (٦٦٤٣)،
وأبو نعيم الأصبهاني كما في تاريخ أصبهان (١/ ٤٢٦) مختصرًا. أربعتهم عن صدقة بن موسى به، دون ذكر ترك الصلاة والصيام.
ورواه يزيد بن هارون، عن صدقة، واختلف على يزيد:
فرواه أحمد (٦/ ٢٤٠).
ومحمد بن أبي العوام (صدوق) كما في الفوائد المنتقاة لأبي القاسم الأزجي (١١٧).
كلاهما (أحمد وابن أبي العوام) عن يزيد بن هارون، عن صدقة بذكر ترك صلاة.
وخالفهم عبد الله بن روح المدائني كما في مستدرك الحاكم (٤/ ٥٧٥)، عن يزيد بن هارون دون ذكرها.
ورواه أبو بكر أحمد الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٦) حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري، أخبرنا أبو سلمة التبوذكي أخبرنا صدقة به، وفيه: (أما الديوان الذي لا يعبأ الله به فظلم الناس بينهم وبين الله من صلاة وصيام).
وهذا اللفظ ليس صريحًا في ترك الصلاة إلا أن يحمل على الروايات الأخرى، وهذا الإسناد ضعيف أو ضعيف جدًّا، علته محمد بن عبد العزيز الدينوري، متكلم فيه.
وعلى كل حال فالاختلاف في لفظه ما يزيده إلا ضعفًا؛ لأن إسناده من الأصل ليس بقائم. وله شواهد من حديث أنس، وسلمان، وأبي هريرة، وأثر ابن عباس، وكلها ضعيفة، وبعضها لا تصلح للاعتبار، ولم يرد فيها موضع الشاهد، فلم يذكر أحد منه (ترك الصلاة) في حقوق الله، لهذا لم أتعرض لها بالتخريج، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>