بأن قوله:(ما حبسك يا فلان عن الصلاة) تفرد به علي بن عاصم الواسطي، قال علي بن المديني: كان كثير الغلط (٢). اه
الدليل التاسع:
(ح-٢٨٣٦) روى البخاري من طريق وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة،
عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ قال: إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء، ورواه مسلم (٣).
ورواه مسلم من طريق ابن شهاب قال: حدثني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: إذا قرب العشاء، وحضرت الصلاة، فابدؤوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم (٤).
وجه الاستدلال:
فأمر النبي ﷺ عند تقديم الطعام أن يبدأ به، ولو فاتته الجماعة، ولم يشترط لتقديم الطعام على الصلاة غلبة الجوع، ولا الخوف على الطعام من الفساد لو أنه أخره إلى ما بعد الصلاة، ولا اشترط وجود جماعة أخرى يمكن من خلالها تدارك الواجب. ولو كان حضور الجماعة واجبًا عينيًّا لما أبيح الطعام إلا بمثل هذه الشروط، ومن اشترط ذلك من الفقهاء فقد قاله تفقهًا، ولم يأخذه من دلالة النصوص، فكان
(١) مسند الإمام أحمد (٣/ ٨٥). (٢) خالف فيه علي بن عاصم كل من: وهيب بن خالد، وسبق تخريجه قبل قليل، انظر: (ح-٢٨٣٤). وسعيد بن أبي عروبة، كما في مسند أحمد (٣/ ٥، ٤٥)، ومصنف ابن أبي شيبة (٧٠٩٧، ٣٦١٧٩)، ومسند عبد بن حميد كما في المنتخب (٩٣٦)، ومسند أبي يعلى (١٠٥٧)، وسنن الترمذي (٢٢٠)، وصحيح ابن خزيمة (١٦٣٢)، وصحيح ابن حبان (٢٣٩٩)، والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٩٩)، كلاهما روياه عن سليمان الناجي، عن أبي المتوكل به، ولم يذكرا في لفظه ما ذكره علي بن عاصم، والله أعلم. (٣) صحيح البخاري (٥٤٦٣)، وصحيح مسلم (٦٤ - ٥٥٧). (٤) صحيح مسلم (٦٤ - ٥٥٧).