ومن ذلك ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة: إن الله وتر يحب الوتر (١).
(ح-٢٨٢٤) وروى الشيخان من طريق مسروق، عن عائشة: كان رسول الله ﷺ يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله، في طهوره، وترجله، وتنعله (٢).
وروى مسلم في صحيحه من حديث البراء: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه (٣).
وقال الحسن كما في الطهور للقاسم بن سلام: كانوا يحبون أن يذكروا الله على طهارة (٤).
الدليل الرابع:
(ح-٢٨٢٥) ما رواه أحمد من طريق أبي عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن جابر ابن يزيد بن الأسود،
عن أبيه، قال: حججنا مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، قال: فصلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح أو الفجر، قال: ثم انحرف جالسًا، واستقبل الناسَ بوجهه، فإذا هو برجلين من وراء الناس لم يصليا مع الناس، فقال: ائتوني بهذين الرجلين، قال: فَأُتِيَ بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا مع الناس؟ قالا: يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في الرحال. قال: فلا تفعلا، إذا صلى أحدكم في رحله، ثم أدرك الصلاة مع الإمام، فليصلها معه، فإنها له نافلة (٥).
[صحيح](٦).
وجه الاستدلال:
سبق لي ذكر وجه الاستدلال في مناقشة أدلة القائلين بالوجوب، وذكر السفر
(١) البخاري (٦٤١٠)، مسلم (٢٦٧٧). (٢) البخاري (٤٢٦)، ومسلم (٢٦٨). (٣) صحيح مسلم (٧٠٩). (٤) الطهور (٦٢). (٥) المسند (٤/ ١٦١). (٦) سبق تخريجه، انظر: (ح-١١٥١).