(ح-٢٨٢٢) ما رواه البخاري ومسلم، من طريق أبي أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة،
عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام (١).
(ح-٢٨٢٣) وفي معناه ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت أبا إسحاق، أنه سمع عبد الله بن أبي بصير يحدث،
عن أبي بن كعب مرفوعًا وفيه … وصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع رجلين أزكى من صلاته مع رجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله.
[صحيح لغيره](٢).
(١) صحيح البخاري (٦٥١)، وصحيح مسلم (٢٧٧ - ٦٦٢). (٢) في إسناده عبد الله بن أبي بصير، وثقه العجلي كما في ثقاته (٨٥٨)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ١٥)، ولم يصل لنا من حديثه إلا هذا الحديث، وحديث: (صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الرجل وحده أربعًا وعشرين أو خمسًا وعشرين درجة) وأظن هذا الحديث قطعة من حديث الباب. ولم يرو عنه إلا أبو إسحاق السبعي. قال الآجري: سمعت أبا داود يقول: حدث أبو إسحاق عن مئة شيخ لا يحدث عنهم غيره. اه إشارة إلى سعة مروياته، وأنه يحتمل له ما لا يحتمل من غيره. قال الذهبي: لا يعرف إلا برواية أبي إسحاق عنه، وقال في الكاشف: يجهل. لكن الحديث تابعه أبوه أبو بصير عن أبي بن كعب، وأبوه قد روى عنه أبو إسحاق، وابنه عبد الله بن أبي بصير، والعيزار بن حريث إن كان محفوظًا، وذكره ابن حبان في الثقات. قال محمد بن يحيى الذهلي كما في السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٩٦): «هذه الروايات محفوظة، من قال: عن أبيه، ومن لم يقل، خلا حديث أبي الأحوص، ما أدري كيف هو». وسواء استفدنا من هذا توثيقًا ضمنيًّا فيكون الحديث صحيحًا لذاته، أو استفدنا من كلام الذهلي ارتفاع الجهالة عن الرجلين، وارتفاع الجهالة في أحد القولين ليس توثيقًا، لكنه يفتح المجال لاعتبار أحد الطريقين بالآخر، فيكون حجة بالمجموع، فالمحصلة أن الحديث ليس ضعيفًا. وقال علي بن المديني كما في إتحاف المهرة (١/ ٢١٧): «ما أرى الحديث إلا صحيحًا». وهذا أصرح من كلام الذهلي، وهو توثيق ضمني لهذين الرجلين، ولازمه ارتفاع الجهالة عنهما. =