للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا اللفظ رواه مالك في الموطأ، ومن طريقه مسلم (١)، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.

وهذا الإسناد من أصح أسانيد أبي هريرة عند بعض أهل العلم؛ لأنه من رواية إمام، عن إمام، عن إمام عن أبي هريرة.

(ح-٢٨١٩) ومنه ما رواه أحمد من طريق همام، عن قتادة، عن الحسن

عن سمرة، قال: قال رسول الله : من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل (٢).

[ضعيف، الحسن لم يسمع هذا الحديث من سمرة، واختلف عليه على الحسن] (٣).

الوجه الثاني:

قال ابن عبد البر: «لم يفاضل النبي بين صلاة الجماعة والفذ إلا وهما جائزان، غير أن أحدهما أفضل من الآخر» (٤).

• أجيب عن هذا:

الجواب الأول:

لا منافاة بين التفضيل وبين القول بوجوب الجماعة، فالفضل في صلاة المنفرد لا يدل على جواز الفعل، بل يدل على صحته، فمن صلى وحده صحت صلاته مع الإثم. والصحة والإثم قد يجتمعان، وحديث المفاضلة يصح أن يعترض به على من قال: إن الجماعة شرط، لا على من قال: إن الجماعة واجبة.

• ونوقش:

من الممكن الجمع بين الصحة والإثم، أما الجمع بين الفضل والإثم فلا يستقيم، فالتفضيل يفيد الاشتراك في الفضل، ولازمه عدم الإثم، فالحديث لا يدل على صحة صلاة المنفرد فحسب، بل يدل على أن فيها فضلًا.


(١) الموطأ (١/ ١٢٩)، وصحيح مسلم (٢٤٥ - ٦٤٩).
(٢) المسند (٥/ ١١).
(٣) سبق تخريجه في كتابي موسوعة أحكام الطهارة، ط: الثالثة (ح-٧٢٢).
(٤) انظر: التمهيد، ت بشار (٤/ ٢٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>