للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولم يشترط في ذلك جماعة.

• وأجيب:

بأن الوجوب مستفاد من السنة، والسنة مبينة للكتاب، فليس في الكتاب بيان أركان الصلاة، ولا بيان أوقاتها، ولا عدد ركعاتها، وعدم ذكر ذلك في الكتاب لا ينافي الوجوب.

ويمكن القول: إن الأمر بإقامة الصلاة، والمحافظة عليها أبلغ من الأمر بالصلاة؛ لأنه يتضمن الأمر بالمداومة عليها، ومراعاة حقوقها، وجوبًا فيما يجب، واستحبابًا فيما يستحب، ومن جملة واجباتها صلاتها جماعة.

الدليل الثاني:

(ح-٢٨١٦) ما رواه البخاري ومسلم من طريق شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة،

أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله يقول: تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده، بخمس وعشرين جزءًا … الحديث (١).

ورواه البخاري، حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح،

عن أبي هريرة، عن النبي قال: صلاة الجميع تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه خمسًا وعشرين درجة .... الحديث (٢).

ورواه مسلم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب جميعًا عن أبي معاوية به، وفيه: … بضعًا وعشرين درجة … (٣).

وفي روية لمسلم: صلاة مع الإمام أفضلُ من خمسٍ وعشرين صلاةً يصليها وحده (٤).


(١) صحيح البخاري (٦٤٨)، وصحيح مسلم (٢٤٦ - ٦٤٩).
ورواه معمر، كما في صحيح البخاري (٤٧١٧)، ومسلم (٢٤٦ - ٦٤٩).
(٢) صحيح البخاري (٤٧٧).
(٣) صحيح مسلم (٢٧٢ - ٦٤٩).
(٤) رواه مسلم (٢٤٨ - ٦٤٩) من طريق ابن جريج: أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخُوار: أنه بَيْنَا هو جالسٌ مع نافع بن جُبَير بن مُطْعِم إذ مَرَّ بهم أبو عبد الله خَتَنُ زيد بن زَبَّان مولى الجُهَنِيِّين،
فدعاه نافعٌ، فقال: سمعت أبا هريرة … الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>