وقال ابن مفلح في النكت على المحرر: «وإطلاق كلامه أيضًا يقتضي: أنه إن أمكنه الصلاة قائمًا منفردًا، وفي الجماعة جالسًا أنه يصلي قائمًا منفردًا، وقدمه
(١) وجاء في تبيين الحقائق (١/ ٢٠٣): «ولو كان يطيق القيام إذا صلى وحده، ولا يطيقه مع الإمام يصلي وحده عندنا؛ لأن القيام فرض والجماعة سنة». ومقتضى التعليل الوجوب، وهو خلاف ما نقله ابن مفلح في الفروع (٣/ ٧٩)، جاء فيه: «ومن قدر قائمًا منفردًا وجالسًا جماعة خير (وه ش)» يعني: وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي. وجاء في تحرير الفتاوى لأبي زرعة العراقي (١/ ٢٤٠): «وقال أبو الخير المقدسي في (شرح المفتاح): يتعين الانفراد، ولا يجوز له ترك القيام؛ لأن القيام فرض والصلاة في الجماعة نافلة، والفرض أولى من النافلة». وجاء في معونة أولي النهى (٢/ ٤١٥): وقيل: يلزمه أن يصلي قائما منفردا؛ لأن القيام ركن بخلاف الجماعة. وجاء في الإنصاف (٢/ ٣٠٩): «وقيل: تلزمه الصلاة قائمًا. قلت: وهو الصواب؛ لأن القيام ركن لا تصح الصلاة إلا به مع القدرة عليه، وهذا قادر، والجماعة واجبة تصح الصلاة بدونها، وقعودهم خلف إمام الحي لدليل خاص ثم وجدت أبا المعالي قدم هذا». وانظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ١٦٤)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ١٧٥)، حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (٢/ ٢٢٢)، المغني (٢/ ١٠٧)، التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع (ص: ١١٢)، الفروع (٣/ ٧٩)، المبدع (٢/ ١١١)، المنهج الصحيح في الجمع بين المقنع والتنقيح (١/ ٣٧٧). (٢) جاء في النوادر والزيادات (١/ ٢٥٨): «ومن (الْعُتْبِيَّة)، من سماع ابن القاسم، وعن المريض، قريب من المسجد يأتيه ماشيًا، أيصلي فيه جالسًا. يريد: الفريضة. قال: لا يعجبني، ولو حدث عليه شيء بعد أن أتاه لم أر بذلك بأسًا». وقال صاحب الطراز نقلًا من الذخيرة للقرافي (٢/ ١٦٤): «لو كانت داره بمقربة من المسجد، فيأتيه ماشيًا، ويصلي فيه جالسًا، قال مالك: لا يعجبني». والظاهر أنه كرهه. روضة الطالبين (١/ ٢٣٦)، المجموع (٤/ ٣١٢)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ١٧٥)، البيان للعمراني (٢/ ٤٤٤)، مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق (الإسنوي) (٢/ ١١٤)، الأشباه والنظائر لابن الملقن (٢/ ١٧١)، القواعد للحصني (١/ ٤٤٩)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٣٣٩).