ولم ينكر عليه ابن عمر صلاته في بيته، ولو كان هذا لا يجوز إلا من عذر لاستفهم منه ابن عمر؛ لأن إقراره على صلاته في بيته دليل الجواز.
(ث-٧٢٩) وروى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا الثقفي، عن عبد الله بن عثمان،
عن مجاهد، قال: خرجت مع ابن عمر من دار عبد الله بن خالد حتى إذا نظرنا إلى باب المسجد إذا الناس في صلاة العصر، فلم يزل واقفًا حتى صلى الناس، وقال: إني صليت في البيت.
[حسن](١).
(ث-٧٣٠) وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم،
أن عائشة قالت: من سمع الإقامة، ثم قام فصلى، فكأنما صلى مع الإمام.
[منقطع، زيد بن أسلم لم يسمع من عائشة](٢).
(ث-٧٣١) وقال الحافظ في الفتح: روى سعيد بن منصور بإسناد حسن،
عن أوس المعافري أنه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: أرأيت من توضأ، فأحسن الوضوء، ثم صلى في بيته؟ قال: حسن جميل. قال: فإن صلى في مسجد عشيرته؟ قال: خمس عشرة صلاة. قال: فإن مشى إلى مسجد جماعة، فصلى فيه؟ قال: خمس وعشرون (٣).
وقال الحافظ:«وأخرج حميد بن زنجويه في كتاب الترغيب نحوه من حديث واثلة … وسنده ضعيف»(٤).
وقال الحافظ ابن رجب:«وقد روي عن حذيفة وزيد بن ثابت ما يدل على الرخصة في الصلاة منفردًا مع القدرة على الجماعة»(٥).
(١) المصنف (٦٦٧٦)، ورواه حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن سليمان مولى ميمونة، عن ابن عمر. وأعله الدارقطني بتفرد حسين المعلم به، انظر: المجلد الثاني (ح-٣٧٣). (٢) المصنف (١٩٢٨). وزيد بن أسلم لم يسمع من عائشة، انظر: الخلافيات للبيهقي (٥/ ١٠٣)، مختصر خلافيات البيهقي (٣/ ٩٦)، مختصر سنن أبي داود للمنذري (٣/ ٣٦٦). (٣) فتح الباري (٢/ ١٣٥)، وكذا قال السيوطي في الحاوي (١/ ٦٧)، وابن رسلان في شرح سنن أبي داود (٣/ ٥٦٨)، والقسطلاني في إرشاد الساري (٢/ ٢٧). (٤) فتح الباري (٢/ ١٣٥). (٥) فتح الباري (٥/ ٤٥٠).