للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= ابن عمر، فقال: عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد، وجعله من قول ابن عباس موقوفًا؛ حدثناه إسماعيل عنه». اه وهذا إشارة إلى إعلال الرفع وإعلال قوله: حبيب بن أبي ثابت.
وقال الخطيب في تاريخ بغداد ت بشار (٧/ ٢٧٢): «قال لنا أبو بكر البرقاني: تفرد به إسماعيل ابن إسحاق، عن سليمان بن حرب، قلت -القائل الخطيب-: ورواه أبو عمر الحوضي، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفًا غير مرفوع».
ساق هذا تعزيزًا لكلام البرقاني، والحمل على سليمان بن حرب، وليس على إسماعيل بن إسحاق، فإنه روى عنه الوجهين.
وقد تفرد سليمان بن حرب بذكر حبيب بن أبي ثابت بدلًا من عدي بن ثابت، وقد رواه تسعة أو عشرة من الحفاظ عن شعبة، عن عدي بن ثابت، على خلاف بينهم في رفعه ووقفه، ولم يقل واحد منهم حبيب بن أبي ثابت.
فرواية سليمان بن حرب عن شعبة، عن عدي بن ثابت، الموافقة لرواية الجماعة عن شعبة، أولى أن تكون محفوظة من الرواية المخالفة لرواية الجماعة، والله أعلم.
قال ابن القطان كما في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٧٨): «قال قاسم -ومن كتابه نقلت-: حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا حفص بن عمر وسليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر.
قال إسماعيل: وبهذا الإسناد روى الناس عن شعبة.
وحدثنا به أيضًا سليمان، عن شعبة بإسناد آخر: حدثنا سليمان قال: حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي قال: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له.
حدثنا بهذا سليمان مرفوعًا، وحدثنا بالأول موقوفًا على ابن عباس.
هذا نص ما عنده، فالمرفوع عنده إنما هو من رواية شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، لا عن عدي بن ثابت، وليس فيه زيادة: (إلا من عذر)، وإنما تكون هذه الزيادة في حديث عدي بن ثابت، إلا أنها عند قاسم بن أصبغ موقوفة، فحمل الحديث المرفوع على الموقوف في أن هذه الزيادة فيه، ونسبة ذلك إلى قاسم بن أصبغ خطأ .... ».
وجاء في فتح الباري لابن رجب (٥/ ٤٤٩): «رفعه طائفة من أصحاب شعبة بهذا الإسناد، وبعضهم قال: عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد، عن ابن عباس مرفوعًا.
وقد خرجه بالإسناد الأول مرفوعًا ابن ماجه وابن حبان في (صحيحه) والحاكم وصححه.
ولكن وقفه هو الصحيح عند الإمام أحمد وغيره».
واختلف فيه على شعبة،
فروي عنه كما سبق، عن عدي بن ثابت وقيل: حبيب بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. =

<<  <  ج: ص:  >  >>