(ح-٢٨١٤) وروى مسلم من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل قال:
قال عبد الله: صليت مع رسول الله ﷺ فأطال حتى هممت بأمر سوء. قال: قيل: وما هممت به؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه (١).
فأطلق على حديث نفسه بالجلوس المباح في صلاة النفل أنه من الأمر بالسوء، فرضي الله عنهم، وأرضاهم، هذا ما يخص أثر ابن مسعود، وهناك آثار أخرى.
(ث-٧٢١) فمن الآثار، ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا وكيع، عن عبد الرحمن بن خضير، عن أبي نجيح المكي،
عن أبي هريرة قال: لأن يمتلئ أذن ابن آدم رصاصًا مذابًا، خير له من أن يسمع المنادي، ثم لا يجيبه.
[حسن إن كان سمع أبو نجيح المكي من أبي هريرة](٢).
(١) صحيح مسلم (٢٠٤ - ٧٧٣). (٢) رواه وكيع كما في مصنف ابن أبي شيبة في المصنف ت الشثري (٣٥٠٢)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (٤/ ١٣٧). ويحيى بن سعيد القطان كما في تلخيص المتشابه في الرسم للخطيب (١/ ٤٢٦)، كلاهما عن عبد الرحمن بن خضير به. جاء في الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٢٨): «وسئل وكيع عن عبد الرحمن بن خضير، فقال: نعم، كان يروي عن أبي نجيح، وكان أبو نجيح ثقة». اه فلو كان عبد الرحمن بن خضير ثقة لم يعدل إلى توثيق شيخه، مع أنه سئل عنه، ولم يسأل عن شيخه. وانظر: الجرح والتعديل (١/ ٢٢٤). وقد ذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عليه. التاريخ الكبير (٩٠٦)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٣٠)، وذكره العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٢٨). وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٥٥٧): «ضعفه الفلاس، ومشاه غيره، فوثقه يحيى». ولا تعرف رواية لأبي نجيح عن أبي هريرة إلا ما جاء في هذا الأثر، وجاء في العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد رواية عبد الله (٣٢٨٦): «قلت لأبي عبد الله بن أبي نجيح: أبوه ممن سمع من أصحاب النبي ﷺ؟ قال: لعل من عبد الله بن عمرو». فظاهره أنه لم يسمع من أبي هريرة، لكن جاء في الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٦): «يسار أبو نجيح … روى عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة … ». ورواه الخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٤٢٦): من طريق أبي نجيح، قال: سمعت أبا هريرة يقول: لأن يملأ أذنا ابن آدم رصاصًا مذابًا خير له من أن يسمع النداء، ثم لا يجيب. فصرح فيه بالسماع من أبي هريرة. والله أعلم.