سمع النداء. فقد اختلف في رفعه ووقفه، ولا يصح مرفوعًا، ولا موقوفًا (١).
الدليل الخامس: من الآثار.
صح القول بوجوب الجماعة عن جماعة من الصحابة،
(ث-٧١٨) من ذلك ما رواه مسلم من طريق الفضل بن دكين عن أبي العميس، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص،
عن عبد الله؛ قال: من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم ﷺ سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم. ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم. وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق، معلوم النفاق. ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف (٢).
ورواه أبو داود الطيالسي، وأبو قطن عمرو بن الهيثم البصري، وعبد الله بن المبارك، ووكيع، عن المسعودي، عن علي بن الأقمر به، وفيه … وإني لا أحسب منكم أحدًا إلا له مسجد يصلي فيه في بيته، فلو صليتم في بيوتكم، وتركتم مساجدكم، لتركتم سنة نبيكم … » الحديث (٣).
• الاستدلال به على الوجوب من وجوه:
الوجه الأول:
قوله: (من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث
(١) سنن أبي داود (١٠٥٦). (٢) صحيح مسلم (٢٥٧ - ٦٥٤)، وسبق تخريجه، انظر: (ث-٢٥٧). (٣) رواه أبو داود الطيالسي كما في مسنده (٣١١)، وأبو قطن عمرو بن الهيثم كما في مسند أحمد (١/ ٤٥٥)، وحديث أبي العباس السراج انتقاء الشحامي (٨٥٦)، ومعجم ابن الأعرابي (٨٠). ووكيع كما في سنن أبي داود (٥٥٠). وعبد الله بن المبارك كما في المجتبى من سنن النسائي (٨٤٩)، وفي السنن الكبرى له (٩٢٤)، كلهم عن المسعودي، عن علي بن الأقمر به. وسبق استيفاء تخريجه، انظر: (ث-٢٥٧).